خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٩ - بديعيّة عزّ الدين الموصليّ «التوصّل بالبديع إلى التوسّل بالشفيع»
٢٢-أنوار بهجته إرسالها مثلا # يلوح أشهر من نار على علم
٢٣-لقد تهكّمت في ما قد منحتك من # قولي بأنّك ذو عزّ و ذو كرم
٢٤-راجعت في القول إذ طلّقت سلوتهم # قال: اسلهم قلت: سمعي عنك في صمم
٢٥-عقلي و نومي بتوشيح الهوى سلبا # فبتّ صبّا بلا حلم و لا حلم
٢٦-أطرافك اشتبهت قولا متى تلم # تلم فتى زائد البلوى فلا تلم
٢٧-تغاير الحال حتّى للنوى فئة # أصبحت منتظرا أيّام وصلهم
٢٨-تذييل عيشي و رزقي قسمة حصلت # في أوّل الخلق و الأرزاق بالقسم
٢٩-فوّف أرقّ انظم انثر خصّ عمّ أفد # أعتب أدم أبرق ارعد اضحك ابك لم
٣٠-لأنت أفتح ذهنا في مواربة # و بالتعقّل منسوب إلى النّعم
٣١-كلامه جامع وصف الكمال كما # يهيّج الشوق أنواع من الرّنم
٣٢-إنّي أناقض عهد النازحين إذا # ما شاب عزمي و شبّت شهوة الهرم
٣٣-فهم بصدر جمال عجز عاشقه # عن وصله ظاهر من باحث فهم
٣٤-قالوا: مدام الهوى قول بموجبه # تسلّ، قلت: شبابي من يد الهرم
٣٥-في معرض المدح تهجي من قبيلته # أعراضهم بين معمور و منهدم
٣٦-الناس كلّ و لا استثناء لي عذروا # إلاّ العذول عصاني في ولائهم
٣٧-و في الهوى ضلّ تشريع العذول لنا # و كم هوى في مقال ذلّ من حكم
٣٨-و البدر مذ لاح في التتميم دان له # و الشّمس مذعنة طوعا لمحتكم
٣٩-و عارف مذ بدا بدري تجاهل لي # و قال: حبّك؟أم ذا البدر في الظّلم
٤٠-و ما اكتفى الحبّ كسف الشمس منه إذا # حتّى انثنى يخجل الأغصان حين يمي
٤١-و ادع النظير من القوم الألى سلفوا # من الشباب و من طفل و من هرم
٤٢-من التعاظم تمثيل الزمان به # و قد يكون اتّضاع القدر بالشّمم
٤٣-نزّهت طرفي و سمعي في محاسنه # و عنك إذ تقصد التوجيه في الكلم
٤٤-عتبت نفسي إذ أتبعتها بهوى # مجهول سبل بلا هاد و لا علم
٤٥-برئت من سلفي و الشمّ من هممي # إن لم أدن بتقى مبرورة القسم