خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٣ - براعة الاستهلال في النظم
فثملت من طرب برجع حديثها # فكأنّما قد نادمت بمعتّق [١]
و جميعها على هذا الطريق البديعيّ [٢] ، و مثله أن[القاضي] [٣] المقرّ المرحوميّ [٤] الأمينيّ الحمصيّ لمّا انتقل من توقيع حمص المحروسة إلى صحابة ديوان الإنشاء الشريف [٥] بدمشق المحروسة [٦] ، قصد نقلتي من حماة المحروسة إلى أبوابه العالية، و حبّ حماة [٧] يفتّر العزم عن ذلك، و هذا يفهم من قولي في بعض قصائدي فيها[من الطويل]:
يلذّ عناق الفقر لي بفنائها # و في غيرها لم أرض بالملك و الرّهط [٨]
و لكنّه قطع أسئلته [٩] العالية بعد ما [١٠] كانت كئوس الإنشاء [١١] دائرة بيننا فكتبت إليه قصيدة [١٢] تشعر بالعتب اللطيف [١٣] ، و بلابل الغزل تغرّد في أفنانها على طريق [١٤] مهيار[الدّيلميّ] [١٥] و طريق مولانا قاضي القضاة صدر الدين[بن الأدميّ] [١٦] ، عظّم اللّه تعالى شأنه [١٧] ، و براعة استهلالها[من الخفيف]:
من بأسياف هجرهم كلّمونا # ما عليهم [١٨] لو أنّهم كلّمونا [١٩]
[١] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
و المعتق من الخمرة: يقصد أجودها.
[٢] «و جميعها... البديعيّ» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[٣] من ب.
[٤] في ط: «المخدوميّ» .
[٥] «الشريف» سقطت من ط.
[٦] «المحروسة» سقطت من ط.
[٧] في ب: «حماة المحروسة» .
[٨] البيت في ديوانه ورقة ٣٤ ب؛ و فيه:
«أرضى» .
و الرهط: الجماعة و الحاشية. (اللسان ٧/ ٣٠٥ (رهط) ) .
[٩] في ب، د، و: «أمثلته» .
[١٠] في ط: «بعد أن» .
[١١] في ب: «الإنشاد» ؛ و في هـ ك: «الإنشاء» خ؛ توهّم المصحّح أو المقابل أن الدال جاءت بعد «الإنشا» ، فأشار إلى تصويبها في هـ ك بالهمزة، و الثابت أن الدال تابعة لـ «دائرة» بعدها.
[١٢] في ط: «بقصيدة» .
[١٣] في ط: «بعتب لطيف» .
[١٤] في ط: «طريقة» .
[١٥] من ط.
[١٦] من ب.
[١٧] في ب: «عظم اللّه شأنه» ؛ و في د، ك:
«سقى اللّه تعالى ثراه» ؛ و في هـ ك: «عظم اللّه تعالى شأنه» خ صح.
[١٨] في و: «ما ذا عليهم» .
[١٩] البيت في ديوانه ورقة ١٢ ب.
و كلّمونا: الأولى من «الكلم» ، و هو الجرح؛ و الثانية من «الكلام» .