خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧١ - براعة الاستهلال في النثر
ما برح المملوك منتصبا لرفعها، و تغريد أفننة [١] ما لسجع [٢] المطوّق في الأوراق النباتيّة حلاوة [٣] سجعها [٤] ، و أشواق برّحت [٥] بالمملوك، و لكن تمسّك في مصر بالآثار[من الوافر]:
و أبرح ما يكون الشوق يوما # إذا دنت الدّيار من الدّيار» [٦]
[و هذه الرسالة لكونها نظمت في طويل البحر و مديده، يفتقر إلى سرد غالبها لتعلقها بحكاية الحال] [٧] .
منها [٨] : «و ينهى وصول المملوك إلى مصر محتميا [٩] بكنانتها، و هو بسهام [١٠] البين مصاب، مذعورا [١١] لما شاهده [١٢] من المصارع عند مقاتل الفرسان في منازل الأحباب، مكلما من ثغر طرابلس الشام بألسنة الرّماح، محمولا على جناح غراب و قد حكم عليه البين أن لا يبرح من [١٣] سفره على جناح[من مخلّع البسيط]:
و كان [١٤] في البين ما كفاني # فكيف بالبين و الغراب» [١٥]
منها: «يا مولانا، و أبثّك [١٦] ما لاقيت من أهوال البحر و أحدّث عنه و لا حرج، فكم وقع المملوك [١٧] من أعاريضه في زحاف قطع [١٨] منه القلب، لمّا دخل إلى دوائر تلك اللجج، و شاهدت منها [١٩] سلطانا جائرا يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [٢٠] ؛ و نظرت إلى الجواري الحسان و قد رمت أزر قلوعها، و هي بين يديه لقلّة رجالها تسبى،
[١] في د: «أفنية» ؛ و في ب، ط، و: «أثنية» .
[٢] في ك: «لشجع» .
[٣] في ط: «مثل» .
[٤] في ك: «شجعها» .
[٥] في ب: «ما برحت» .
[٦] البيت لإسحاق الموصليّ في الإعجاز و الإيجاز ص ١١٨؛ و معجم الأدباء ٦/ ٣٢؛ و الأمثال و الحكم ص ٩٣؛ و نهاية الأرب ٣/٩٢.
[٧] من ط.
[٨] «منها» سقطت من ط؛ و في ب: «و منها» .
[٩] في ط: «مخيّما» .
[١٠] في ط: «بسهم» .
[١١] في ط: «مذعور» .
[١٢] في ط: «عاينه» .
[١٣] «من» سقطت من ط.
[١٤] في ب: «فكان» .
[١٥] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٦] في د: «و اشتدّ» .
[١٧] في د: «للمملوك» .
[١٨] في ط: «تقطع» .
[١٩] في ب، د، ط، و: «منه» .
[٢٠] الكهف: ٧٩.