خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢٩ - براعة الاستهلال في النظم
فإنه لم [١] يأت بجواب القسم، و لا [٢] ما يحسن السكوت على مطلعه و لا تتمّ الفائدة إلاّ به [٣] ؛ و مشايخ [٤] البديع قد [٥] قرّروا أن لا يكون المطلع متعلّقا بما بعده في حسن الابتداء.
و قد آن أن [٦] أحبس عنان القلم، فإنّ الشرح قد طال و لم أطله إلاّ ليزداد الطالب إيضاحا و يداوي علل فهمه بحكم المتقدّمين، و يتنزّه في رياض الأدب على النبات الغضّ [٧] من نظم المتأخّرين.
[براعة الاستهلال في النظم] [٨] :
انتهى ما أوردته في حسن الابتداء [٩] ، و قد فرّع المتأخرون منه براعة الاستهلال في النظم و النثر، و فيها زيادة على حسن الابتداء، فإنّهم شرطوا في براعة الاستهلال أن يكون مطلع القصيدة [١٠] دالاّ على ما بنيت عليه، مشعرا بغرض الناظم من غير
ق-الخضرة، أبيض الزهر، عطريّة. (اللسان ٦/١٩ (أوس) ) .
و في هامش ب: «لو ترك القيراطيّ الجواب أصلا، و لم يذكره لما كان نقصا، و فائدة ذلك عموم الجواب و ليذهب ذهن السامع كلّ مذهب بخلاف ما إذا ذكر، فإنه يقتصر على جواب واحد، و هذا بحسب المقامات، و الحذف قد يكون أحسن و أفصح و أبلغ في علم المعاني، و علم البديع تبع لعلم المعاني و ذيل؛ و الكلام في هذا سيطول؛ و لا يعلم أنه إن لم يأت بجواب القسم يكون نقصا، و قد وقع في الكتاب العزيز مثل ذلك، قال تعالى: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ (١) `بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقََاقٍ (٢) [ص: ١-٢]؛ و قال تعالى: ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ (١) [ق: ١]؛ و نحو ذلك في الكتاب العزيز -غزير» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١] في د، ك: «فإنه إن لم... » ؛ و في هـ ك:
«فإنه لم... » خ صح.
[٢] في ب، د، ك، و: «و إلاّ» ؛ و في هـ ك «... و لا... » خ صح.
[٣] «و لا تتمّ الفائدة إلا به» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها مع ما سبقها و ما يتلوها بـ «خ صح» .
[٤] في ك: «فإنه إن لم يأت بجواب القسم و إلاّ ما يحسن السكوت على مطلعه، و مشايخ... » ؛ و في هامشها: «فإنه لم يأت بجواب القسم و لا ما يحسن السكوت على مطلعه و لا تتمّ الفائدة إلاّ به، و مشايخ إلخ... » خ صح.
[٥] «قد» سقطت من ط.
[٦] «أن» سقطت من د، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٧] في هـ و: «الغضّ» ن.
[٨] زيادة يقتضيها المنهج.
[٩] في ب: «الابتداءات» .
[١٠] في ب، د: «القصيد» .