خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٧ - حسن الابتداء عند المتأخّرين
سمعتك و القلب لم يسمع # فكم ذا تقول و كم لا أعي [١]
و ما أحلى [٢] ما قال بعده[من المتقارب]:
يقول و ما عنده أنني [٣] # بغير فؤاد و لا أضلع [٤]
أ ما مع هذا الفتى قلبه # فقلت: نعم يا فتى، ما معي [٥]
و أما مطلع[قصيدة] [٦] ابن نبيه [٧] فالأذواق [٨] السليمة تتنبّه به إلى فتح هذا الباب، و هو[من البسيط]:
يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت # نزحتم فهي بعد البعد ما نزحت [٩]
و القصيدة كلّها تحف و ظرف [١٠] ، عارضها ابن نباتة فما حلا معها مكرّر [١١] نباته، و أجرى الصّفيّ خلفها [١٢] ينابيع فكره فما صفا له معها مورد، و جاراها الصفديّ فتصفّدت [١٣] سوابق قوافيه عن لحاقها.
منها [١٤] [من البسيط]:
و روضة و جنات الورد قد خجلت # فيها ضحى و عيون النرجس انفتحت [١٥]
تشاجر الطير في أفنانها سحرا # و مالت القضب للتعنيق و اصطلحت [١٦]
و القطر قد رشّ ثوب الدّوح حين رأى # مجامر الزهر في أذياله نفحت [١٧]
و مما يحسن نظامه في هذا السلك قوله[من الطويل]:
[١] البيت في ديوانه ص ٦٣.
[٢] في ط: «ألطف» .
[٣] «فكم ذا... أنني» سقطت من د.
[٤] في ب: «أضلعي» .
[٥] البيتان في ديوانه ص ٦٣.
[٦] من ط.
[٧] في ب، ط: «ابن النبيه» .
[٨] في ط: «فإن الأذواق» .
[٩] البيت في ديوانه ص ١٦٥.
[١٠] في ب، د: «و طرف» .
[١١] في ب: «تكرّر» .
[١٢] في ط: «معها» .
[١٣] تصفدت: كبّلت بالأصفاد أي القيود (اللسان ٣/٢٥٦ (صفد) ) .
[١٤] في د: «و هي منها» ؛ و في ط: «و منها» .
[١٥] في د: «أنقحت» .
[١٦] في ط: «فاصطلحت» ؛ و في هـ ك:
«فاصطلحت» خ.
[١٧] الأبيات الثلاثة في ديوانه ص ١٦٧؛ و فيه:
«فاصطلحت» . -