خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٥٠ - براعة الاستهلال في النثر
من الحليّ و الموصليّ في هذا التقديم مقال» .
و من[أحسن] [١] إشارات براعاتي [٢] التي تشعر أنها صدر مديح نبويّ التشبيب [٣] فيها [٤] بعرب ذي سلم، و خطابي لهم أنّ [٥] لي في ابتداء [٦] مدائحهم [٧] براعة تستهلّ [٨] الدمع، و كأنّني وعدتهم بشيء لا بدّ من القيام به، و هذا حسب ما أراده ابن أبي/الأصبع بقوله: براعة الاستهلال هي ابتداء الناظم بمعنى ما يريد تكميله.
[براعة الاستهلال في النثر] [٩] :
انتهى ما أوردته هنا [١٠] من البراعات البارعة نظما [١١] ، و أمّا براعات النثر فإنها مثلها، إن لم تكن [١٢] براعة الخطبة أو الرسالة أو صدر [١٣] الكتاب المصنّف دالّة على غرض المنشئ، و إلاّ فليست [١٤] ببراعة [١٥] استهلال.
و قد رأيت غالب البديعيين اكتفوا [١٦] عند استشهادهم على براعة الاستهلال في النثر، بقول الصاحب [١٧] عمرو بن مسعدة كاتب المأمون، فإنه امتحن أن يكتب إلى الخليفة، يعرّفه [١٨] أنّ بقرة ولدت عجلا وجهه كوجه الآدميّ [١٩] ، فكتب: «الحمد للّه خالق [٢٠] الأنام [٢١] في بطون الأنعام» .
و رأيت الشيخ [٢٢] صفيّ الدين الحليّ في شرح بديعيته قد ألقى عند الاستشهاد بها
[١] من ط.
[٢] في ط: «براعتي» .
[٣] في ط: «تشبيبي» .
[٤] «فيها» سقطت من ط.
[٥] في ط: «بأنّ» .
[٦] «ابتداء» سقطت من ط.
[٧] في ب، د، و: «مديحهم» .
[٨] في د: «الاستهلال» .
[٩] زيادة يقتضيها المنهج.
[١٠] في ب: «انتهى هنا ما أوردته من... » .
[١١] في د: «نظما و نثرا» .
[١٢] في هامش ط: «قوله: إن لم تكن إلخ... هكذا في النسخ؛ المناسب أن يقول: أي أنه ينبغي أن يكون براعة الخطبة إلخ... » (حاشية) .
[١٣] بعدها في و: «الكلام» مشطوبة.
[١٤] في ب، د، و: «ليست» .
[١٥] في ب «براعة» .
[١٦] في ط: «قد اكتفوا» .
[١٧] في ب، د، ك، و: «صاحب» ؛ و في ط:
«الصاحب» .
[١٨] في ط: «للخليفة يخبره» .
[١٩] في ط: «الإنسان» .
[٢٠] في ب: «خلق» ؛ و في ط: «الذي خلق» .
[٢١] في هـ ك: «الإنسان» خ.
[٢٢] في و: «للشيخ» .