خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٥ - الجناس المطلق و المركّب
و أحجية مولانا [١] الشيخ شهاب الدين بن حجر، المشار إليه [٢] [آنفا] [٣] في هذا الباب، من ظرف [٤] الأدب، فإنّها تورية[خفيّة] [٥] مركبة في الأصل، و هي [٦] [من مجزوء الكامل]:
يا فاضلا هو في الأحا # جي ليس يخلو من ولع
ما مثل قولك للّذي # يشكو [٧] الحبيب اسكت رجع [٨]
فـ «صه» مرادف «اسكت» ، و «باء» مرادف «رجع» ، فحصلت التورية المركّبة [٩] في «صهباء» و «صه باء» .
و من النظم في هذا النوع الغريب قول المعمار[من الرجز]:
و خادم يعلو على عشّاقه # برتبة من الجمال نالها
و اسمه و هو العجيب محسن # و كم دموع في الهوى أسالها [١٠]
و مثله قول الشيخ شمس الدين المزيّن، /رئيس دمشق المحروسة [١١] ، في غلام مليح و له لألاء [١٢] مليح[من الخفيف]:
و مليح لألاه يحكيه حسنا # فهو كالبدر في الدّجى يتلالا
قلت: قصدي من الأنام مليح # هكذا هكذا و إلاّ فلالا [١٣]
ق- «ميسة» في البيت السابق، فتكون في محل نصب على المفعولية المطلقة، و هذا جائز، و بها يصحّ اللفظ و المعنى.
[١] «مولانا» سقطت من د، ط؛ و في ك كتبت فوق «و أحجية» .
[٢] «المشار إليه» سقطت من ط.
[٣] من ب.
[٤] في د، ط، و: «طرف» .
[٥] من ط.
[٦] «و هي» سقطت من ط.
[٧] في د: «يبكي» .
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
[٩] «المركبة» سقطت من ط.
[١٠] في د، و: «أسى لها» ؛ و بعدها في ب:
«أسى لها» ؛ و بعدها في ط: «أساء لها» .
و الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
و في هامش ب: «ما أدري ما مراده: أساء الدمع» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١١] «رئيس دمشق المحروسة» سقطت من ط؛ و «المحروسة» سقطت من ب.
[١٢] اللألاء: الضوء أو النور (السراج) .
(اللسان ١/١٥٠ (لألأ) ؛ و تاج العروس ١/٤١٤ (لألأ) ) .
[١٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.