خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٧ - حسن الابتداء عند العرب و المولّدين
حسن الابتداء و براعة الاستهلال [١٠]
١-لي في ابتدا مدحكم يا عرب ذي سلم # براعة تستهلّ الدّمع في العلم [١]
[حسن الابتداء عند العرب و المولّدين] [٢] :
اعلم أنّه [٣] اتّفق علماء البديع على أنّ براعة المطلع عبارة عن طلوع أهلّة [٤] المعاني واضحة في استهلالها، و أن لا تتجافى [٥] /جنوب [٦] الألفاظ عن مضاجع الرقّة، و أن يكون التشبيب بنسيبها مرقصا عند السماع، و طرق السهولة متكفّلة لها بالسلامة من تجشم الحزن [٧] ، و مطلعها، مع اجتناب الحشو، ليس له تعلق بما بعده، و شرطوا أن يجتهد الناظم في تناسب قسميه بحيث لا يكون شطره الأوّل أجنبيّا من شطره الثاني.
و قد سمّى ابن المعتزّ براعة الاستهلال حسن الابتداء [٨] ، و في هذه التسمية تنبيه على تحسين المطالع، فإن [٩] أخلّ الناظم بهذه الشروط لم يأت بشيء من حسن
[١٠] العنوان سقط من ب، ط، و.
[١] البيت في ديوانه ورقة ٣ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١٢.
[٢] زيادة يقتضيها المنهج.
[٣] «اعلم أنه» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «خ» .
[٤] أهلّة المعاني: يقصد بداياتها.
[٥] في د، ط: «يتجافى» .
[٦] في ط: «بجنوب» .
[٧] الحزن: الوعر الغليظ من الأرض، و الغريب المعقّد من الكلام (اللسان ١٣/١١٣ (حزن) ) .
[٨] في هامش ب: «و شعراء العجم سمّوا ذلك «حسن المطلع» ؛ قال الشيخ كمال:
مطلع حسن و جمالت آفتاب روى دوست # حسن مطلع بين كه در مطلع حديث روى اوست
و قال غيره[من الطويل]:
بطلعتك الغرّاء للحسن مطلع # فحيّ بحسن المطلع الشمس تطلع»
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٩] في ط: «و إن» .
غ