خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٤٠ - براعة الاستهلال في النظم
و ما [١] أعلم أنّ أحدا استهلّ للمراثي [٢] بأحسن من هذه البراعات [٣] ؛ و منها [٤] يشير إلى ولده، و هو من المعاني المستغربة[من الكامل]:
جاورت أعدائي و جاور ربّه # شتّان بين جواره و جواري [٥]
و أمّا قصيدة الشيخ جمال الدين بن نباتة، ; تعالى [٦] ، في تهنئة السلطان الملك الأفضل بسلطنة حماة المحروسة [٧] ، و تعزيته [٨] بوفاة والده الملك المؤيّد، سقى اللّه عهده [٩] ، فهي [١٠] من عجائب الدهر لأنّه [١١] جمع فيها بين نقيضي [١٢] المدح و الرثاء [١٣] في كلّ بيت [١٤] ، و براعتها[من الطويل]:
هناء محا ذاك العزاء المقدّما [١٥] # فما عبّس المحزون حتّى تبسّما
ثغور ابتسام في ثغور مدامع # شبيهان لا يمتاز ذو السّبق منهما
نردّ [١٦] مجاري الدمع و البشر واضح # كوابل غيث في [١٧] ضحى الشّمس قد همى [١٨]
ق-ص ٤٦١-٤٦٢.
و شفير هار: حرف مهدوم أو كاد أن يهدم.
(اللسان ٥/٢٦٧ (هور) ) .
[١] في ب، د، و: «ما» .
[٢] في ب: «المراثي» .
[٣] في د، ك: «العبارات» ؛ و في هـ ك:
«البراعات» صح.
[٤] في ب، د، ك، و: «منها» ؛ و في ط: «و منها» .
[٥] البيت في ديوانه ص ٤٦١.
[٦] سقطت من ب؛ و في د، و: «;» .
[٧] «المحروسة» سقطت من ب، د، ط، و.
[٨] «و تعزيته» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] «سقى اللّه عهده» سقطت من ب؛ و في ط: «سقى اللّه ثراه» .
[١٠] في ط: «فإنّها» .
[١١] في ط: «فإنّه» .
[١٢] ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «نقيضي: هكذا وردت في الأصل، و الأصح: نقيضين» ؛ لعلّه قد نسي أنّ النون قد حذفت للإضافة، و ذلك من باب إضافة المسمّى إلى الاسم.
[١٣] و في هامش ب: «لو قال: «الهناء و الرثاء» لكان قوله «نقيضي» صحيحا، لأنّ نقيض المدح الذمّ؛ و المدح و الرثاء غير نقيضين، و لأنّ الرثاء مدح الميت، و كلاهما مدح فتأمّل ذلك» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١٤] في و: «منها» مشطوبة بعد «بيت» .
[١٥] في د، ك: «العزا المتقدّما» ؛ و في هـ ك:
«العزا المقدّما» خ صح.
[١٦] في ط: «يرد» ؛ و في ك: «يردّ» ، و فوق الياء نقطة.
[١٧] في ك: «قد» ؛ و في هامشها: «صوابه «في» .
[١٨] الأبيات في ديوانه ص ٤٢٩.