خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٨٠ - الاستطراد
و منه قول الحسين [١] بن عليّ القميّ[من الكامل]:
جاورت أجبالا كأنّ صخورها # و جنات نجم ذي الحياء البارد
و الشوك يفعل في ثيابي مثل ما # فعل الهجاء [٢] بعرض عبد الواحد [٣]
و منه قول أبي [٤] محمد الزبكدم [٥] ، و هو غاية [٦] في هذا الباب[و هو] [٧] [من الطويل]:
و ليل كوجه البرقعيديّ ظلمة # و برد أغانيه و طول قرونه
قطعت و نومي [٨] عن جفوني مشرّد # كعقل سليمان بن فهد و دينه
بذي أولق فيه اعوجاج كأنّه # أبو جابر في خبطه و جنونه
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنّه # سنا وجه قرواش و ضوء [٩] جبينه [١٠]
فانظر إلى قوّة استطراده [١١] من وصف حاله مع الليل إلى هجاء الثلاثة و مدح قرواش.
و منه [١٢] [من الطويل]:
إذا ما اتّقى اللّه الفتى و أطاعه # فليس به [١٣] بأس و إن كان من جرم [١٤] /
انظر ما أبلغ ما خرج من الوعظ إلى الهجو [١٥] المؤلم في قبيلة جرم.
[١] في ب، د، ك، و: «الحسن» ؛ و في ط:
«الحسين» .
[٢] في د: «فعل الهجاء» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و لعلّ عبد الواحد هنا هو ابن محمد بن علي الشيرازيّ، أبو الفرج الأنصاريّ، شيخ شيوخ الشام في وقته. (الأعلام ٤/ ١٧٧) .
[٤] «أبي» سقطت من ب.
[٥] في ب: «الريكدم» ؛ و في ط: «بن مكدم» .
[٦] في ب: «في غاية» .
[٧] من ب.
[٨] في ط: «فنومي» .
[٩] في ط: «و نور» .
[١٠] الأبيات في نفحات الأزهار ص ١٥٠؛ و فيه: «قطعت دياجيه بنوم مشرّد» ؛ و «على أولق فيه التفات» .
و البرقعيديّ: لعلّه أحد المغنّين؛ و أولق:
جنون. (اللسان ١٠/٣٨٤ (ولق) ) ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«أولق: جمع مفردها ولق، و هو الإسراع في الشيء» . و هذا وهم.
[١١] في ط: «الاستطراد» .
[١٢] في ط: «و مثله» .
[١٣] في ب: «عليه» ؛ و بها يكسر الوزن.
[١٤] البيت بلا نسبة في الإيضاح ٢٩٦.
[١٥] في د: «هجو» .
غ