خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢٥ - حسن الابتداء عند المتأخّرين
و تخيّروا لي خمس [١] قصائد منها قصيدته الكافية التي مطلعها[من الطويل]:
تصرّمت الأيّام دون وصالك # فمن شافعي في الحبّ يا ابنة مالك [٢]
فلمّا انتهيت إلى معارضتها وجدت بين الشطر الثاني من المطلع و بين الأوّل [٣] بعض [٤] مباينة، كما تقدم في مطلع [٥] امرئ القيس، فإنّ [٦] في شطره الأوّل ما ليس في الثاني [٧] .
و قد اتّفق علماء البديع على أن عدم تناسب القسمين نقص في حسن الابتداء، و قد تقدّم قول زكيّ الدين بن أبي الأصبع: «إنّ مطلع النابغة أفضل من مطلع امرئ القيس لتناسب قسميه [٨] ، و إن كان مطلع امرئ القيس [٩] أكثر معاني» [١٠] . انتهى.
و لو قال الشيخ جمال الدين [١١] في مطلعه [١٢] [من الطويل]:
تمذهبت في هجري بطول مطالك # فمن شافعي في الحبّ يا ابنة [١٣] مالك [١٤]
لجمع بين تناسب القسمين، و اللّه أعلم [١٥] .
و مطلعي الذي عارضت به الشيخ جمال الدين [١٦] [من الطويل]:
رضيع الهوى يشكو فطام وصالك # فداري بنيّ الحبّ يا ابنة [١٧] مالك [١٨]
[١] «خمس» سقطت من ب، د، ط، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «خ ص» .
[٢] البيت في ديوانه ص ٣٥٩؛ و هو مما قاله في المؤيّد.
[٣] في ط: الشطر الأوّل.
[٤] «بعض» سقطت من ط؛ و في ك «بعض خ» .
[٥] في و: «مطالع» .
[٦] في ط: «من الكلام على أنّ» مكان «فإنّ» .
[٧] في د: «شطره الثاني» .
و في هامش ب: «لو كان في شطره الأوّل ما في الثاني لكان تكرار أو حشو، كما في قوله[من الطويل]:
شدت بكم العشّاق لمّا ترنّموا
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٨] في ط: «القسمين» .
[٩] «لتناسب... القيس» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٠] في ط: «معان» .
[١١] في ب: «النباتيّ» مكان «الشيخ جمال الدين» .
[١٢] في «مطلعه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٣] في ب: «أمّ» .
[١٤] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
[١٥] «و اللّه أعلم» سقطت من ط.
[١٦] في د: «;» .
[١٧] في د، و: «أمّ» .
[١٨] «لجمع... ابنة مالك» سقطت من ب.
و البيت لم أقع عليه في ديوانه.