خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٨٣ - ب-الطريقة التي اتّبعها نسّاخ هذه الأصول في نسخهم
الهوامش فتتراوح أبعادها بين ٢ و ٣ سم. و قد طبعت هذه النسخة طباعة حديثة بخطّ النسخ العاديّ؛ و هي خالية تماما من الشكل، و قد كتبت أبيات البديعيات بخطّ المتن، بعد أن كتب عنوان كلّ نوع بديعيّ في أعلى الصفحة منفصلا عمّا قبله.
و إذا نظرنا في علاقة كلّ من هذه النسخ المخطوطة و المطبوعة فيما بينها نجدها تختلف حول نقاط كثيرة اختلافا واضحا، و إن التقى بعضها أحيانا حول بعض النقاط؛ و من ينظر في حواشي الكتاب بعد التحقيق يجد بوضوح أماكن الالتقاء و الاختلاف بين هذه النسخ.
و قد اعتمدت مبدأ القدم في ترتيب هذه النسخ، و من ثمّ المقابلات و المعارضات و السماعات و الضبط الدقيق و التصحيحات و المطالعات و التقاريظ، و كان من حسن حظّ النسخة الأولى أنّها جمعت كلّ هذه الاعتبارات، في حين أنّ النسخ التي تليها كانت تتفاوت فيما بينها و تقلّ عن هذه في مطابقتها لبعض هذه الاعتبارات.
ب-الطريقة التي اتّبعها نسّاخ هذه الأصول في نسخهم:
أ-لقد ليّن النسّاخ الهمزة في نسخهم، مثل: «ملايمة، جيت، نشو، مليّة... » بدل «ملائمة، جئت، نشء، مليئة... » .
ب-وضعوا فوق بعض الحروف المهملة نقط الإعجام دون ضرورة لها، مثل:
«أهذابه، شاذن، المذاعبة، ذوبيت، السغدي، للّه درّك... » . كما حرموا بعض الحروف من نقط الإعجام و الشكل، مثل: «هاربا و هارئا... » .
ج-أبقوا الإدغام على حاله أثناء الإسناد، مثل: «عدّيت» بدل «عددت» .
د-كانوا أحيانا يزيدون ألفا للفعل المضارع المعتل الآخر، و يحذفونها بعد واو الجماعة، مثل: «يجلوا، أرجوا، لم ينظمو... » .
هـ-فصلوا الأعداد المركّبة، مثل: «ثماني مائة، ثلاث مائة... » .
و-خلط بعض النسّاخ بين الألف الممدودة و الألف المقصورة، مثل: «رما، دعى، سعا، سمى... » .
ز-استبدل بعضهم المدّة بالهمزة في كثير من الكلمات، مثل: «الاستثنآ، المآ، جآ... » بدل: «الاستثناء، الماء، جاء... » .
ح-حذف النسّاخ الألف من الكلمات المشهورة، مثل: «إبراهيم، الحرث،