خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٥٥ - براعة الاستهلال في النثر
بروحي خدّه المحمرّ [١] أضحت # عليه شامة شرط المحبّة
كأنّ الحسن يعشقه قديما # فنقّطه بدينار و حبّه [٢]
فلمّا وقف الشيخ جمال الدين على هذين البيتين قال: لا إله إلاّ اللّه، سرق الشيخ صلاح الدين [٣] [كما يقال] [٤] من الحبّتين حبّة [٥] .
قال الشيخ جمال الدين [٦] : قلت[من البسيط]:
يا غادرا بي و لم أغدر بصحبته # و كان منّي مكان [٧] السمع و البصر
قد كنت من قلبك القاسي إخال جفا # فجاء ما خلته نقشا على حجر [٨]
فأخذه الشيخ صلاح الدين و قال[من الكامل]:
ما زلت أشكو حين وفّر في [٩] الضّنا # قسمي [١٠] و أسلمني إلى البلوى وفر
حتّى تأثّر [١١] من شكاية لوعتي # لي قلبه فرأيت نقشا في حجر [١٢]
قال الشيخ جمال الدين: قلت[من الكامل]:
يا عاذلي شمس النهار جميلة # و جمال [١٣] فاتنتي [١٤] ألذّ و أزين
[١] في د: «المحمّر» .
[٢] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٣] في ط: «الشيخ صلاح الدين سرق» .
[٤] من ط.
[٥] في هامش ب: [من الطويل]:
«رمى عليه*من صارم اللحظ قدحة # أثارت عند*حرّاق أحشائي الشرر
و ما حجر قلب الحبيب و إنّه # إذا رمت منه الوصل أقسى من الحجر»
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
(*) لو قال: «فوقه» ، «لدى» لكان أصلح للوزن.
[٦] في و: «;» ؛ و في ب: «ابن نباتة» مكان «الشيخ جمال الدين» .
[٧] في ط: «محلّ» .
[٨] البيتان في ديوانه ص ٢٥٠.
و المثل في ثمار القلوب ص ٥٦٩.
[٩] في ط: «لي» .
[١٠] في ط: «قسما» ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «فسما» .
[١١] في ط: «توفّر» .
[١٢] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
في هامش ب: «لو تأثّر لما وصف بأنّه حجر لأنه رقّ» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١٣] «و جمال» سقطت من د، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٤] في ط: «قاتلتي» .