خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦٨ - براعة الاستهلال في النثر
*قارنها الدمع فبئس القرين [١] * و طالت مدّة رمده حتى لقد أتى على الإنسان حين» . منها [٢] : «و تزايد خوف المملوك على مقلتيه، و شحّه بكريمتيه، ففصد في الذراعين، و كاد أن [٣] يصير[لو لا أن منّ اللّه تعالى عليه] [٤] أثرا بعد عين» .
و كتب إلى المقرّ المجديّ [٥] ، المشار إليه، سيّدنا الإمام العلاّمة الذي صلّت بلغاء [٦] العصر خلف إمامته، و ملك قياد البلاغة ببراعته و عبارته، بدر الدين، رحلة الطالبين، أبو عبد اللّه محمد بن الدمامينيّ المالكيّ المخزوميّ [٧] ، فسح اللّه في أجله [٨] ، جوابا عن حلّ لغز في ورد أرسله إليه، فاستهلّه بقوله: «يقبل الأرض و ينهى ورود الجواب الذي شفى الصدور وروده» . و قال بعد الاستهلال: «و اللغز الذي نشي [٩] بورده [١٠] [منه] [١١] بان الحمى و زروده» .
منه: «فاستجلى [١٢] المملوك[منه] [١٣] بالتحريف ورده، و ودّ لو اقتطف من أغصان حروفه وردة، فردّه ذلّ التقصير عاريا عن ملابس عزّه [١٤] ، و أنشده قول ابن قلاقس و هو يقلى بنار عجزه[من الوافر]:
إذا منعتك أشجار المعالي # جناها الغضّ [١٥] فاقنع بالشّميم [١٦]
[فظهر من طريق سعده نصره] [١٧] » .
منه [١٨] : «و علم أنّ هذا الورد لا يحسن من غير تلك الحضرة، و أنّ هذه الفاكهة لا
[١] الشطر لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] «منها» سقطت من ب، ط.
[٣] «أن» سقطت من ب.
[٤] من ط.
[٥] في ط: «المخدوميّ» .
[٦] في ط: «جماعة أهل» .
[٧] في ط: «المخزومي المالكيّ» .
[٨] سقطت من ط؛ و في ب: «فسح اللّه سبحانه في أجله» .
[٩] في ب، د، ط، و: «نسي» .
[١٠] في ط: «بوروده» .
[١١] من ط.
[١٢] في ب، ط، و: «فاستحلى» .
[١٣] من ط.
[١٤] في د: «غيره» .
[١٥] في و: «الغصن» .
[١٦] البيت في ديوانه ص ٥١٦؛ و فيه:
«حباها» ؛ و «بالهشيم» .
[١٧] من ط.
[١٨] «منه» سقطت من ط.