خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢٨ - الجناس التامّ و المطرّف
من بيت فضل قد علت طبقاته # و أراه للعلم الشريف مبوّبا
و إذا وقفت لحاجة في بابه # تلقاه بابا للنّجاح مجرّبا [١]
يا كاتب الأسرار يا من فضله # قد جمّل الدّنيا و زان المنصبا
أقلامك السّمر الرّشاق [٢] إذا انثنت # أغنت نهار الخطب [٣] عن بيض الظّبى
سود العيون كأنّما ألحاظها # قد كحّلت بسواد أحداق الظّبا
لكن إلى وجه الطّروس إذا رنت # أبدت لنا سحرا حلالا طيّبا
و سرى نسيم الرّوض [٤] في قصباتها # فغدا بها بين الأنام مشبّبا
فلأجل ذا إن رجّعت أقوالها # لم تلق [٥] إلاّ مرقصا أو مطربا [٦]
رجع إلى ما كنّا فيه [٧] من الكلام على [٨] الجناس التامّ، و من نظمي فيه [أيضا] [٩] مع زيادة التورية [١٠] قولي [١١] [من المنسرح]:
طلبت تقبيل من أحبّ و قد # أنكرت في الخدّ نقطة حسنه
فرقّ لي قلبه و قال إذا # لثمت خدّي لا تنكر الحسن [١٢]
انتهى الكلام على الجناس التامّ.
و قد تقدّم قولي إنّ جميع من نهلت من شربهم [١٣] الصافي لم يرتضوا [١٤] بالجناس التامّ إذا أمكن اشتراك [١٥] التورية من ركنيه، لعلمهم بعلوّ رتبتها عنه
[١] «و إذا... مجرّبا» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في ب: «الرقاق» .
[٣] في ك: «الحرب» خ، و في هامشها:
«الخطب» ص.
[٤] في ب، د، ط، و: «الذوق» ؛ و في ك:
«الروض» خ، و في هامشها: «الذوق» خ.
[٥] في د: «نلق» .
[٦] الأبيات في ديوانه ورقة ٣٦ أ-٣٦ ب؛ و فيه: «لم تنسبا» ؛ و «الأنام مشيّبا» .
و يقصد بـ «ابن الخطيب» الوزير لسان الدين الأديب و الشاعر و الخطيب المعروف؛ و هبا: يقال: هبا الرماد:
اختلط بالتراب و همد. (اللسان ١٥/ ٣٥١ (هبا) ) ؛ و بيض الظّبى: السيوف، و قيل: الظّبة: حدّ السيف و السنان...
(اللسان ١٥/٢٢ (ظبا) ) .
[٧] «رجع إلى ما كنّا فيه» سقطت من د.
[٨] «الكلام على» سقطت من ط، و.
[٩] من ط.
[١٠] في ب: «مع الزيادة بذكر التورية و هو» .
[١١] «قولي» سقطت من ط.
[١٢] البيتان في ديوانه ورقة ٧٩ أ.
[١٣] في ط: «شرابهم» .
[١٤] في ب، د، ط، و: «يرضوا» .
[١٥] في ط: «استدراك» .