خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٤ - خطبة المؤلّف
الشهوة إلى حسن الختام، و نشكره شكر من شعر ببديع صفاته فأحسن النظم، و نعوذ [١] باللّه من قوم لا يشعرون بهذا النظام، و نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة شاعر بأنه الواحد، و نشهد [٢] أن سيدنا [٣] محمّدا عبده و رسوله المبعوث من بيت عربيّ، فصاحته على الأعراب و الإعراب أعظم شاهد، صلّى اللّه عليه [٤] و على آله و صحبه [٥] الذين هم نظام هذا البيت الشريف و دوائر بحره، و أنواع بديعه و ديباجة [٦] صدره، و سلّم تسليما كثيرا [٧] . و بعد:
فهذه البديعية التي نسجتها بمدحه، (صلى اللّه عليه و سلم) ، على منوال طرح [٨] البردة، كان مولانا المقرّ الأشرف العالي المولويّ القاضويّ المخدوميّ الناصريّ محمد [٩] بن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ، صاحب دواوين [١٠] الإنشاء الشريف بالممالك الإسلاميّة المحروسة، جمّل اللّه الوجود بوجوده، هو الذي ثقّف لي هذه الصعدة، و حلب ضرعها [١١] الحافل لحصول هذه الزبدة، و ما ذاك إلا أنّه وقف بدمشق المحروسة على قصيدة بديعية للشيخ [١٢] عزّ الدّين الموصليّ، ; تعالى [١٣] ، التزم [١٤] فيها تسمية [١٥] النوع البديعيّ، و ورّى [١٦] به [١٧] من جنس الغزل، ليتميّز بذلك على [١٨] الشيخ صفيّ الدين الحليّ، تغمّده اللّه برحمته [١٩] ، لأنه ما التزم في بديعيته بحمل [٢٠] هذا العبء الثقيل، غير أنّ الشيخ عزّ الدين ما أعرب [٢١] عن بناء بيوت
[١] في ط: «و أعوذ» .
[٢] «نشهد» سقطت من ط؛ و في ك «نشهد خ» .
[٣] «سيدنا» سقطت من ب، د، و.
[٤] في ب: «٦» .
[٥] في ط: «و أصحابه» .
[٦] في ط: «و ديباج» .
[٧] في ب: «و عظّم تعظيما» مكان «كثيرا» .
[٨] في ط: «طرز» ؛ و في هـ ك: «طرز» خ صح.
[٩] في ط: «الناصري سيدي محمد» .
[١٠] في ط: «ديوان» ؛ و في هـ ك: «ديوان» خ.
[١١] في ط: «و حلب لي ضرعها» .
[١٢] «للشيخ» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «خ» ؛ و في ب:
«الشيخ» .
[١٣] «; تعالى» سقطت من ب.
[١٤] في ب: «التي التزم» ...
[١٥] في ط: «بتسمية» .
[١٦] في ب «و روّى» ؛ و في هـ ك: «مورّيا» .
[١٧] في ط: «بها» .
[١٨] في د، و: «عن» .
[١٩] سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ط: «تغمده اللّه تعالى برحمته» .
[٢٠] في ب، و: «تحمل» .
[٢١] في د: «ما عرب» ؛ و في ب، و: «أعرب» .