خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٢ - براعة الاستهلال في النظم
وشي به إلى ممدوحه فتنصّل من ذلك بألطف عذر و أبرزه في معرض الغزل [١] و النسيب [٢] ، فقال[من الطويل]:
أما و هواها حلفة [٣] و تنصّلا # لقد نقل الواشي إليها [٤] فأمحلا [٥]
و ما أحلى ما قال بعده [٦] [من الطويل]:
سعى جهده لكن تجاوز حدّه # و كثّر فارتابت و لو شاء قلّلا [٧]
و أذكرني مهيار بحسن براعته ما كتبت به إلى سيّدنا و [٨] مولانا قاضي القضاة صدر الدين ملك المتأدبين [٩] ، أبي الحسن عليّ بن الأدميّ الحنفيّ، الناظر في الحكم العزيز بالدّيار المصرية و الممالك الإسلامية، سقى اللّه ثراه [١٠] ، من حماة المحروسة إلى أبوابه العالية بدمشق المحروسة، و رياحين الشّبيبة غضّة، و كانت مطالعاتي قد تأخّرت عنه مدّة لعارض [١١] حجب الفكر عن هذا الفنّ، و هي رسالة مشتملة على نظم و نثر، فصدّرت [١٢] الجواب بقصيدة ترفل في حلل النسيب على طريق [١٣] مهيار[بن مرزويه، المذكور] [١٤] ، و كلّها براعة استهلال، أوّلها[من الكامل]:
وصلت و لكن بعد طول تشوّق [١٥] # و دنت و قد رقّت لقلبي الشّيّق [١٦]
و ما أحلى ما قلت بعده [١٧] [من الكامل]:
[١] في ب: «النشيد» ؛ و في ط: «التغزل» .
[٢] في ب: «و الغزل» .
[٣] في د: «خلقة» .
[٤] في ط: «إليك» ؛ و في هـ ك: «إليك» خ.
[٥] البيت في ديوانه ٣/١٩٤.
و أمحل: كذب و سعى بوشاية. (اللسان ١١/٦١٩ (محل) ) .
[٦] «و ما... بعده» سقطت من ب.
[٧] البيت في ديوانه ٣/١٩٤.
[٨] «سيدنا و» سقطت من ب.
[٩] «ملك المتأدبين» سقطت من ب.
[١٠] في ب، ط، و: «جمل اللّه الوجود بوجوده» ، و في هـ ك: «جمل اللّه الوجود بوجوده» خ.
[١١] في ك: «تأخّرت عنه مدّة... » ؛ و في هـ ك: «قد تأخرت عنه مدّة لعارض إلخ» خ؛ و في د: «عنده» مكان «عنه» ؛ و في ط: «عن أبوابه العالية» مكان «عنه مدّة» .
[١٢] في ب، د، و: «فصدّر» ؛ و في ك «فصدّرت» مصححة عن «فصدّر» بزيادة تاء فوقها.
[١٣] في ب: «طريقة» .
[١٤] من ب.
[١٥] في ط: «تشوّقي» .
[١٦] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
[١٧] «و ما... بعده» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .