خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٩ - الجناس التامّ و المطرّف
«صولة الباطل ساعة، و صولة الحقّ إلى الساعة» . و قيل: ما وقع في القرآن العظيم غير [١] هذين الرّكنين، و هو قوله تعالى: وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يُقْسِمُ اَلْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ [٢] ، و لكن استخرج شيخنا العلاّمة الشيخ شهاب الدين [٣] بن حجر من القرآن العظيم [٤] جناسا آخر تامّا عظيما، و هو [٥] قوله تعالى: يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ* `يُقَلِّبُ اَللََّهُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ*إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي اَلْأَبْصََارِ [٦] .
و من النظم قول الشاعر و أجاد إلى الغاية [٧] [و هو] [٨] [من الطويل]:
و سمّيته يحيى ليحيا فلم يكن # إلى ردّ أمر [٩] اللّه فيه سبيل [١٠]
و من ملح هذا النظم في هذا [١١] النوع قول ابن الروميّ[من البسيط]:
للسّود [١٢] في السود [١٣] آثار تركن بها # وقعا من البيض تثني [١٤] أعين البيض [١٥]
و مثله قول أبي الفتح البستيّ[من الوافر]:
[١] في ك: «من» خ، و كتب فوقها «غير خ» .
[٢] في ب: «يقوم» . الروم: ٥٥.
و في هامش ك: «و نقلت من خطّ شيخ الإسلام المشار إليه أيضا ما نصّه: «قلت:
ثمّ وقع لي بعد ذلك شاهد آخر؛ و هو قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللََّهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ [النور: ٢٥]؛ ثمّ وقفت على ثالث، و هو قوله تعالى في فضل ذي القرنين: إِنََّا مَكَّنََّا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ وَ آتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (٨٤) `فَأَتْبَعَ سَبَباً (٨٥) [الكهف:
٨٤-٨٥]؛ فإن أهل العلم بالتفسير قالوا:
إنّ السبب الأوّل العلم، و الثاني الطريق» .
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٣] «شيخنا... الدين» سقطت من ط.
[٤] «العظيم» سقطت من د، و؛ و في ب:
«الكريم» .
[٥] «هو» سقطت من «د» .
[٦] النور: ٤٣-٤٤.
[٧] في ط: «الشعر قول بعضهم و أجاد» مكان «النظم... و أجاد» .
[٨] من ب.
[٩] في ب: «لدى قضاء» مكان «إلى ردّ أمر» .
[١٠] البيت بلا نسبة في الإيضاح ٣١٩.
[١١] «النظم في هذا» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٢] في ب: «السود» .
[١٣] في د: «الشود» .
[١٤] في د، ط: «يثني» .
[١٥] البيت في ديوانه ٤/١١٤؛ و العمدة ١/ ٥٠٥؛ و فيهما: «لمعا» مكان «وقعا» .
و ربّما يقصد بـ «السود» الأولى: اليالي، و الثانية: الشعر؛ و بـ «البيض» الأولى:
الشيب، و بالثانية: النساء الحسان. و يقصد بـ «السود» الأولى: سهام القنا. (اللسان ٣/ ٢٣١ (سود) ) ؛ و الثانية: الليالي السوداء.
(اللسان ٣/٢٢٦ (سود) ) ؛ و «البيض» -