خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤ - ب-مولده و نشأته
الحاء، نسبة إلى الشهر القمريّ المعروف بـ «ذي الحجّة» ؛ إلاّ أنّ بكري شيخ أمين أوردها بفتح الحاء «ابن حجّة» [١] ، و لعلّه يقصد أنه سمّي باسم المرّة من «حجّ» ، و لعلّه يكون على صواب في ذلك لما ورد من أقوال ابن حجّة نفسه ما يؤيّد ذلك، إذ قال في ديوانه «جنى الجنّتين» (من البسيط) :
و «بابن حجّة» لمّا حجّ واحدة # لبيته صار يدعى و هو مشكور [٢]
كما قال (من البسيط) :
يرجو «ابن حجّة» أن لو حجّ ثانية # بحيث ينشدها و الدّمع مسبول [٣]
و لعلّ «ابن حجّة» بالكسر خطأ مشهور تغلّب على الصحيح.
و قال السخاوي فيه: «و يعرف بـ «ابن حجّة» -بالكسر-باسم الشهر» [٤] ، إلاّ أنّ النواجيّ قال: «فهو إنّما يعرف قديما بين الزّجّالة و الموّالة بـ «ابن حجّة» نسبة إلى أمّه، و لكنه نكر الآن، و إلى ذلك أشار زين الدين بن الخرّاط بقوله[من مجزوء الكامل]:
إنّ «ابن حجّة» ما له # أبدا أب يعزى بعلمه
لو لم يكن ولد الزّنا # ما كان معروفا بأمّه» [٥]
إلاّ أنّ ابن حجّة نفسه نفى هذا المعنى بما أورده من تفسير لاسمه في بعض قصائده إذ يقول (من السريع) :
لو لم أزر بيتكم لم أكن # بـ «حجّة» أعرف بين الأنام [٦]
ب-مولده و نشأته:
ولد ابن حجّة الحمويّ في مدينة «حماة» السوريّة، و هي من أهمّ المدن عراقة في بلاد الشام، تلك المدينة التي منحته النسبة إليها، فعرف بـ «الحمويّ» حتى أصبح هذا
[١] البلاغة العربية في ثوبها الجديد-البديع -ص ٢٣.
[٢] ديوانه ورقة ٩ أ.
[٣] ديوانه ورقة ٧٤ أ.
[٤] الضوء اللامع ١١/٥٣.
[٥] «ابن حجة الحموي شاعرا و ناقدا» ص ٤٠.
[٦] ديوانه ورقة ١٧ ب.