خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٩٢ - الاستعارة
بحّ صوت المال ممّا # منك [١] يشكو و يصيح [٢]
فأيّ شيء أبعد استعارة من صوت المال، و كيف يصيح و يبحّ من الصياح [٣] و الشكوى [٤] ؟و مثله قول بشّار[بن برد] [٥] [من الطويل]:
و جذّت [٦] رقاب الوصل أسياف هجرنا # و قدّت لرجل البين نعلين من خدّي [٧]
قال ابن رشيق في «العمدة» : ما أهجن [٨] «رجل البين» و أقبح [٩] استعارتها! و كذلك «رقاب الوصل» ؛ و مثله قول ابن المعتزّ، و هو[من] [١٠] أنقد النقّاد[و كبا به الجواد] [١١] [من الخفيف]:
*كلّ يوم [١٢] يبول زبّ السحاب [١٣] * و أين هذا البعد من قرب استعارة ابن نباتة [١٤] القديم في قوله[من الكامل]:
حتّى إذا بهر [١٥] الأباطح و الرّبا [١٦] # نظرت إليه بأعين النوّار [١٧]
فـ «نظر أعين النوّار» من أشبه الاستعارات و أقربها و أليقها [١٨] ، لأنّ النوّار يشبه العيون إذا كان [١٩] مقابلا لمن يمرّ به، كأنّه ناظر إليه.
[١] «منك» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب:
«كان» .
[٢] البيت في ديوانه ص ١١٤؛ و العمدة ١/ ٤٢٨.
[٣] «الصياح» سقطت من ب، د، ط، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ب، د، ط، و: «الشكوى» .
[٥] من ب.
[٦] في ب، د، ك: «و حدّت» ؛ و في ط، و:
«و جدّت» ؛ و الصواب من الديوان.
[٧] البيت في ديوانه ص ٨٣؛ و العمدة ١/ ٤٢٨؛ و فيهما: «و جذّت... هجرها» .
[٨] في ط: «أقبح» .
[٩] في ط: «و أهجن» .
[١٠] من ط.
[١١] من ب.
[١٢] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«يو» مكان «يوم» ؛ و في الحاشية: «هكذا في الأصل، و نظنها: «يوم» » .
[١٣] الشطر لم أقع عليه في ديوانه؛ و هو له في العمدة ١/٤٢٩؛ و تمامه:
«تحت ماء الطوفان أو بحر موسى # كلّ وقت.... »
[١٤] في ب: «العلاّمة ابن نباتة» .
[١٥] في ط: «نهر» .
[١٦] في ط: «و الثرى» .
[١٧] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
[١٨] في ط: «و أليقها و أقربها» .
[١٩] في ب: «كانت» .