خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٤ - أ-الآثار النثريّة
«الإمام البارع و العالم الأريب، رئيس أدباء العصر، و أعرفهم بفنون الشعر» [١] ؛ و قال السخاويّ أيضا: «و نظمه و نثره يفوقان الوصف» [٢] . و قال ابن حجر: «نعم الرّجل كان» ؛ و قال المقريزيّ: «كان فيه زهو و إعجاب بنفسه، و علمه الأدب، و نظمه كثير، و هو أحد أدباء العصر المكثرين المجيدين، و له في الأدب مصنّفات» [٣] . و يذكر ابن العماد الحنبليّ في «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» أنّ الحافظ ابن حجر سئل:
من شاعر العصر؟فقال: «تقيّ الدين بن حجّة» [٤] . و قال محمد بن عليّ الشوكانيّ في «البدر الطالع» : و له يد طولى في النظم و النثر مع زهو و إعجاب، و قد يأتي في نظمه بما هو حسن، و بما هو في غاية الركّة و التكلّف» [٥] .
و مع هذا كلّه فقد كان ابن حجّة واسع الثقافة العربية، غزير الاطّلاع، شاعرا، على قدر كبير من المعرفة بألوان الشعر التي سادت عصره، و ناقدا بلاغيّا و كاتبا مجلّلا و مؤلّفا مكثرا في مختلف ضروب التأليف.
٢-آثاره و مصنّفاته الأدبيّة:
بلغت تركة ابن حجة الأدبية ما يزيد على ثلاثين أثرا و مصنّفا، بعضها من إنتاجه النثري و الشعريّ، و بعضها الآخر من مختاراته الشعريّة و النثريّة، و هي بين مفقود و مخطوط و مطبوع [٦] ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام: الآثار النثريّة، و الآثار الشعريّة، و الآثار البلاغية النقديّة.
أ-الآثار النثريّة:
لقد ترك ابن حجّة الحمويّ العديد من الآثار النثرية، منها الآثار الإنشائية الخاصّة التي كتبها في مناسبات مختلفة، و تشمل الرسائل الإخوانية الصغيرة كـ «الرسالة البحريّة» [٧] التي بعث بها إلى بدر الدين الدّمامينيّ، و رسالة «ياقوت الكلام
[١] الضوء اللامع ١١/٥٣.
[٢] الضوء اللامع ١١/٥٣.
[٣] الضوء اللامع ١١/٥٣.
[٤] شذرات الذهب في أخبار من ذهب ٧/ ٢١٩.
[٥] البدر الطالع في محاسن من بعد القرن السابع ١/١٦٤.
[٦] كتبه المطبوعة أربعة هي: «بلوغ الأمل في فنّ الزجل» ؛ و «ثمرات الأوراق» ؛ و «كشف اللّثام عن وجه التورية و الاستخدام» ؛ و «خزانة الأدب و غاية الأرب» .
[٧] انظر خزانة الأدب و غاية الأرب ١/٣٦٩؛ و ثمرات الأوراق ص ١٣٤.