خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٤٥ - براعة الاستهلال في النظم
أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة # و أومض البرق في الظّلماء من إضم [١]
و حشمة الشيخ جمال الدين بن نباتة في براعة قصيدته الرائية النبوية يتعلّم الأديب منها سلوك الأدب، و هي[من الطويل]:
صحا القلب لو لا نسمة تتخطّر # و لمعة برق بالفضا تتسعّر [٢]
و ما أحشم قوله بعده[من الطويل]:
و ذكر جبين المالكيّة إن بدا # هلال الدّجى و الشيء بالشيء يذكر
سقى اللّه أكناف الفضا سائل الحيا # و إن كنت أسقى أدمعا تتحدّر [٣]
و أمّا قصيدتي النبويّة الموسومة بـ «أمان الخائف» فإنّها عذيب هذا [٤] البارق، و حلبة مجرى هذه السّوابق، لأنّني لم أخرج في تغزّلها عن التّبادي [٥] و حشمة الألفاظ و ذكر [٦] المنازل المعهودة، و براعتها[قوله] [٧] [من الطويل]:
شدت بكم العشّاق لمّا ترنّموا # فغنّوا و قد طاب المقام و زمزموا [٨]
و قلت بعدها [٩] [من الطويل]:
[١] البيت للبوصيري في ديوانه ص ١٦٥.
و كاظمة: اسم موضع على طريق البصرة.
(معجم البلدان ٤/٤٣١) ؛ و إضم: اسم واد فيه ماء، بين مكة و اليمامة. (معجم البلدان ١/٢٥٤) .
[٢] البيت في ديوانه ص ١٨٠؛ و فيه: «بالغضا» .
[٣] «و حشمة الشيخ جمال الدين... تتحدّر» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
و البيتان في ديوانه ص ١٨٠؛ و فيه: «البابليّة إذ» مكان «المالكية إن» ؛ و «الغضا» مكان «الفضا» . «الشيء و بالشيء يذكر» : المثل في تمثال الأمثال ص ٢٩١، ٢٩٣.
[٤] «هذا» سقطت من د.
[٥] في ب: «التأدّب» ؛ و في ط: «التباري» .
[٦] في ط: «و التشبيب بذكر» مكان «و حشمة الألفاظ و ذكر» .
[٧] من ب.
[٨] في ب، د، ط: «و زمزم» ؛ و في و:
«و زمزم (وا) » . و البيت في ديوانه ورقة ٧ أ؛ و فيه «و زمزم» .
و في هامش ب: «قال الشيخ بدر الدين البشتكيّ: شدا و ترنّم و غنّى و زمزم بمعنى» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
و في هامش ك: «قال الشيخ بدر الدين البشتكيّ: هذا البيت الذي خطب له فاسد، لأنّ معنى «شدا» غنّى، و معنى «ترنّم» غنّى، و معنى «زمزم» غنّى. و قد كتب فوقها «حاشية» .
[٩] في ط: «بعده» .
غ