خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٨ - الجناس المطلق و المركّب
و من النظم قول عمرو بن كلثوم في معلّقته[من الوافر]:
ألا لا يجهلن أحد علينا # فنجهل فوق جهل الجاهلينا [١]
و ما ألطف قول كشاجم في خادم أسود مشهور بالظلم[من السريع]:
يا مشبها في فعله لونه # لم تخط ما أوجبت القسمه
فعلك من لونك مستخرج # و الظّلم مشتقّ من الظّلمه [٢]
فإنّ النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة» [٣] .
و من السحر الحلال قول بعض المتأخّرين في هذا [٤] الباب[من البسيط]:
عاتبت طيف الذي أهوى و قلت له # كيف اهتديت و جنح الليل مسدول
فقال آنست نارا من جوانحكم # يضيء منها لدى السّارين قنديل
فقلت نار الجوى معنى و ليس لها # نور يضيء؟فما ذا [٥] القول مقبول
فقال نسبتنا في الأمر [٦] واحدة # أنا الخيال و نار الشّوق تخييل [٧]
و قد نبّه على [٨] الاشتقاق بقوله [٩] : «نسبتنا في الأمر [١٠] واحدة» ، و رأيت [١١] الشيخ [١٢] شمس الدين بن الصائغ، ; تعالى [١٣] ، في شرحه [١٤] على البردة
[١] البيت في ديوانه ص ٧٨؛ و لسان العرب ٣/١٧٧ (رشد) ؛ و المخصص ٣/٨١؛ و البصائر و الذخائر ٢/٨٢٩؛ و تحرير التحبير ص ١٠٢.
[٢] البيتان في ديوانه ص ٢٧٨؛ و فيه:
«يا مشبها في لونه فعله # لم تعد...
ظلمك من خلقك مستخرج... »
و نفحات الأزهار ص ٣١.
[٣] الحديث في صحيح البخاري ٣/١٦٩؛ و سنن الترمذي ص ٢٠٣٠؛ و مسند أحمد ابن حنبل ٢/١٣٧، ١٥٩.
[٤] في و: «ذا» .
[٥] في ط: «و هذا» .
[٦] في ط: «الحال» .
[٧] الأبيات لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] «على» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ، و قد وضعت علامة الإلحاق خطأ فوق «و قد» .
[٩] في ب، د، ط، و: «في قوله» .
[١٠] في ط: «الحال» .
[١١] في ب: «و رأيت» مكرّرة.
[١٢] في ب: «للشيخ» .
[١٣] «; تعالى» سقطت من ب، ط.
[١٤] في ب: «شرح له» .