خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢٦ - الجناس التامّ و المطرّف
و لثمت من ثغر الأقاحي [١] مبسما # أبدى بدرّ [٢] الطّلّ [٣] ثغرا أشنبا
و دخلت كلّ خباء زهر قد غدا # بدموع أجفان الغمام مطنّبا [٤]
و طرقت حيّ العامريّة ظامئا # فنعمت في الوادي بريّا زينبا
و حملت من نشر الخزامى نفحة # مشمولة بالطيب من ذاك الخبا
عج بالعذيب فإنّ محجر عينه # أضحى لما حمّلته مترقّبا
و اصحب عبير [٥] المسك منه فإنه # لشوارد الغزلان أضحى مشربا [٦]
فإذا تقمّصت [٧] الشّذا [٨] و تعطّرت # منك الذيول و طبت يا ريح الصّبا
عرّج على وادي حماة بسحرة [٩] # متيمّما منه صعيدا طيّبا
و احمل لنا في طيّ بردك نشره [١٠] # فبغير ذاك الطّيب لن أتطيّبا [١١]
و اسرع إليّ و داو [١٢] في مصر به # قلبا [١٣] على نار البعاد مقلّبا
للّه ذاك السفح و الوادي الذي # ما زال روض الأنس فيه مخصبا [١٤]
و نعم [١٥] لمصر [١٦] نسبة لكن أرى # وادي حماة و لطفه لي أنسبا
أرض رضعت بها ثديّ شبيبتي # و مزجت لذّاتي [١٧] بكاسات [١٨] الصّبا
يا ساكني مغنى حماة و حقّكم # من بعدكم ما ذقت عيشا طيّبا
و مهالك الحرمان تمنع عبدكم # من أن ينال من التلاقي مطلبا [١٩]
[١] في و: «الأقاح» .
[٢] في د: «بدر» .
[٣] في ب: «الثغر» ، و في هامشها: «الطلّ» .
[٤] «و دخلت... مطنّبا» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٥] في د: «عنبر» .
[٦] في ب: «مسربا» .
[٧] في ط: «و إذا تنسّمت» .
[٨] في د: «الصبا» .
[٩] في د: «بسجدة» .
[١٠] في د: «نشره» .
[١١] في ط: «نتطيّبا» .
[١٢] في د: «داو» .
[١٣] في د: «قلنا» .
[١٤] في ب: «مطيّبا» ؛ و في د: «مخصّبا» .
[١٥] في ب: «و لنعم» ؛ و في ط، و: «و انعم» .
[١٦] في ب: «مصر» ؛ و في ط: «لمصر» .
[١٧] «لذاتي» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.
[١٨] في ب: «بكاساتي» .
[١٩] الأبيات في ديوانه ورقة ٣٥ ب- ٣٦ أ؛ و فيه «تتنسّم الأخبار» ؛ و «مشعبا» ؛ -