خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦٥ - براعة الاستهلال في النثر
إنشائنا [١] الشريف، بصاحب من بيته [٢] ظهر التمييز بكفايته [٣] ، و أيّد الإسلام و المسلمين بملك مؤيّد تمسّك بمحمّد و صحابته» .
و أنشأت بعد هذا [٤] التاريخ توقيعا لرئيس الطبّ بالديار المصرية، فكانت براعته: «الحمد للّه الحكيم اللّطيف» [٥] .
و براعة الشيخ صلاح الدين الصفديّ في خطبة [٦] «شرح لامية العجم» في غاية الحسن، فإنّه استهلّها بقوله [٧] : «الحمد للّه الذي شرح صدر من تأدّب، و الكتاب [٨] مبنيّ على شرح [٩] شيء من علم الأدب» .
و أمّا البراعات التي تقبيلها يحلو [١٠] بوجنات الطروس، فمنها براعة الشيخ جمال الدين بن نباتة، في [١١] رسالة كتبها إلى القاضي علاء الدين الحسينيّ [١٢] و استهلّها بقوله: «يقبل الأرض العليّة على السحاب نسبا» . و قال بعد الاستهلال: «الموفية [١٣] على حصباء الأنجم حسبا» .
[هذا الأدب إن أطنبت في وصفه فهو فوق الوصف] [١٤] .
و كتب إليه الشيخ برهان الدين القيراطيّ من القاهرة المحروسة إلى دمشق [١٥] رسالة بليغة و استهلّها بقوله: «يقبل الأرض التي [١٦] سقت السماء نباتها» ، و قال بعد البراعة: «و حرس اللّه [١٧] ذاتها، و عمّر بمعاني [١٨] الأنس [١٩] أبياتها» .
[١] في ط: «الإنشاء» .
[٢] في ط: «بيت» .
[٣] في ط: «بكتابته» .
[٤] في ك: «هذا» كتبت فوق «بعد» .
[٥] في هامش ب: «قدّم الكلام عليه في قوله: «الحمد للّه البديع الرفيع» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٦] «خطبته» سقطت من ط؛ و في و:
«خطبته» .
[٧] «الحمد للّه الحكيم..... استهلها بقوله» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح صح» .
[٨] في ب: «و الكلام» .
[٩] «شرح» سقطت من ط.
[١٠] في ط: «يحلو تقبيلها» ؛ و في ك: «تحلو» بالتاء.
[١١] في ط: «من» .
[١٢] في ط: «الحسنيّ» .
[١٣] في ب، د، ك، و: «الوفية» ؛ و في ط:
«الموفية» .
[١٤] من ط.
[١٥] في ب: «دمشق المأنوسة» ؛ و في د، ط، و: «دمشق المحروسة» .
[١٦] في ب: «مذ» .
[١٧] في ب: «اللّه سبحانه» .
[١٨] في ك: «بمحاسن» ؛ و في هامشها «بمعاني» صحـ.
[١٩] في ط: «الحسن» .