خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦١ - براعة الاستهلال في النثر
اللّه [١] متكفّلا له بالسلامة منها، و لم يضرم نارها إلاّ من غذّي بلبان نعمته قديما و حديثا، فالحمد للّه الذي أسعف الإسلام و المسلمين بنجاته، و متّع [٢] العلم [الشريف] [٣] و الرّئاسة بطول حياته، و لمّا هاجر من حماة المحروسة إلى دمشق المحروسة [٤] ، كان مولانا [٥] السلطان الملك المؤيّد، خلّد اللّه ملكه [٦] ، إذ ذاك [٧] ، كافلها، ففوّض إليه خطابة الجامع الأمويّ، فلم يبق أحد من أعيان دمشق [٨] المحروسة [٩] حتّى حضر في تلك الجمعة، لأجل سماع خطبته [١٠] ، فكانت براعة الخطبة [١١] : «الحمد للّه الذي أيّد محمّدا بهجرته، و نقله من أحبّ البقاع إليه لما اختاره من تأييده و رفعته، فعلا [١٢] بالجامع الأمويّ أصوات ترنّم حرّكت أعواد المنبر طربا إليه [١٣] ، و كاد النّسر [١٤] أن يصفّق لها بجناحيه[عجبا] [١٥] » .
و ما ألطف براعة سيّدنا [١٦] الإمام العالم [١٧] العلاّمة قاضي القضاة [١٨] ، نور الدين أبي الثناء محمود الشافعيّ، الناظر في الحكم العزيز بحماة المحروسة، الشهير [١٩] بخطيب الدهشة بها [٢٠] ، فسح اللّه تعالى [٢١] في أجله [٢٢] ، في كتاب
[١] في ب: «اللّه سبحانه» ؛ و في ط: «اللّه تعالى» .
[٢] في ط: «و أمتع» .
[٣] من ط.
[٤] في ب: «المأنوسة» .
[٥] في ط: «كان إذ ذاك مولانا» .
[٦] «خلّد اللّه ملكه» سقطت من ط؛ و في ب:
«خلد اللّه سبحانه ملكه» .
[٧] «إذ ذاك» سقطت من ط هنا، و ثبتت قبل «مولانا» .
[٨] في ب: «الأعيان بدمشق» .
[٩] «المحروسة» سقطت من ب، ط.
[١٠] في ب، ط: «الخطبة» .
[١١] في ب، ط: «خطبته» .
[١٢] ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «في الأصل: «فعلا» ، و الأصح ما أثبتناه» ؛ و هذا وهم، إذ إنه يجوز تذكير الفعل مع فاعله المؤنّث إذا فصل بينهما.
[١٣] «إليه» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٤] في و: «النصر» .
[١٥] من ط.
و في هامش ب: «الحمد للّه الذي ما صفّق، فإنّه لو صفّق لخرّ الجامع راكعا، و تمّ الناس سجودا إلى يوم القيامة» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١٦] في ب: «مولانا» .
[١٧] «العالم» سقطت من ب، د، و.
[١٨] في ط: «الشيخ العلامة» مكان «سيدنا... القضاة» .
[١٩] في ب، د، ط، و: «و الشهير» .
[٢٠] في ط: «بحماة المحروسة» .
[٢١] في ب: «سبحانه» .
[٢٢] «فسح... أجله» سقطت من ط.