خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٥ - براعة الاستهلال في النظم
فإنّه قال: نظمت للسلطان، أسعده اللّه تعالى [١] ، و أنا بمدينة سلا [٢] ، لمّا انفصل طالبا حقّه بالأندلس، قصيدة كان صنع اللّه [٣] براعة استهلالها [٤] و وجهت بها إليه [٥] إلى رندة [٦] قبل الفتح، ثمّ [٧] لمّا قدمت أنشدتها بين يديه بعد الفتح، وفاء بنذري و سمّيتها «الفتح الغريب في الفتح [٨] القريب» ، منها[من الكامل]:
و إذا [٩] استحالت حالة و تبدّلت # فاللّه عزّ و جلّ لا يتبدّل
و اليسر بعد العسر موعود به # و الصّبر بالفرج القريب موكّل/
و المستعدّ لما [١٠] يؤمّل ظافر # و كفاك شاهد «قيّدوا و توكّلوا» [١١]
منها [١٢] [من الكامل]:
أ محمّد و الحمد منك [١٣] سجيّة # بحليّها بين الورى يتجمّل [١٤]
[منها] [١٥] [من الكامل]:
أمّا سعودك فهو دون منازع # عقد بأحكام القضاء مسجّل
[١٦] و لك السّجايا الغرّ و الشّيم الّتي # بغريبها يتمثّل المتمثّل
[١] «تعالى» سقطت من ط؛ و في ب:
«سبحانه و تعالى» .
[٢] سلا: مدينة بأقصى المغرب. (معجم البلدان ٣/٢٦٢) .
[٣] في ب: «اللّه سبحانه» .
[٤] في ب، د، و: «مطابقا لاستهلالها» ؛ و في هـ ك: «مطابقا لاستهلالها» خ.
[٥] «إليه» سقطت من ط.
[٦] رندة: معقل حصين بالأندلس من أعمال تاكرنّا، و هي مدينة قديمة على نهر جار.
(معجم البلدان ٣/٨٤) .
[٧] «ثم» سقطت من ب.
[٨] في و: «الفيح» .
[٩] في ط: «فإذا» .
[١٠] في ط: «بما» ؛ و في هـ ك: «بما» خ.
[١١] الأبيات في ديوانه ٢/٤٩٥.
و شاهد «قيّدوا و توكّلوا» : يقصد النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لقوله: «اعقل و توكّل» . (جمع الجوامع للسّيوطيّ ص ٣٥٧٧) .
[١٢] «منها» سقطت من د، ك؛ و ثبتت في هـ ك؛ و في ط: «و منها» .
[١٣] في ب: «فيك» ؛ و في هـ ك «منه» خ.
[١٤] البيت في ديوانه ص ٤٩٥.
و سجيّة: عادة و طبيعة و خلق. (اللسان ١٤/٣٧٢ (سجا) ) .
[١٥] من د.
[١٦] في ط: «يسجّل» ؛ و في هـ ك: «يسجّل» خ.