خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٤٩ - براعة الاستهلال في النظم
اللطيفة، منها براعة الشّيخ برهان الدّين القيراطيّ، ; تعالى [١] ، و هي [قوله] [٢] [من الخفيف]:
ذكر الملتقى على الصّفراء # فبكاه بدمعة حمراء [٣]
و أمّا براعة بديعيّتي [٤] فإنّها، ببركة ممدوحها، (صلى اللّه عليه و سلم) ، نور هذه المطالع، و قبلة هذا الكلام الجامع، فإنّني [٥] جمعت فيها بين براعة الاستهلال و حسن الابتداء بالشروط المقرّرة [٦] لكلّ منهما، و أبرزت تسمية نوعها [٧] البديعيّ في أحسن قوالب التورية، و شنّفت بأقراط [٨] غزلها الأسماع مع حشمة الألفاظ و عذوبتها و عدم تجافي جنوبها عن مضاجع الرّقّة.
و بديعيّة الصّفيّ [٩] رقّة [١٠] غزلها لا ينكر [١١] ، غير أنّه لم يلتزم [١٢] فيها بتسمية [١٣] النوع البديعيّ مورّى [١٤] به من جنس الغزل، و لو التزمه لتجافت [١٥] عليه تلك الرقّة، فإنّ [١٦] الشيخ عزّ الدين الموصليّ، ; تعالى [١٧] ، لمّا التزم ذلك، نحت من الجبال بيوتا، و قد أشرت إلى ذلك في الخطبة بقولي: «و هي البديعية التي هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال، و جاريت الصفيّ [١٨] مقيّدا بتسمية النوع و هو من ذلك محلول العقال، و سمّيتها «تقديم أبي بكر» علما [١٩] أنّه لا يسمع
[١] «; تعالى» سقطت من ب، ط؛ و في و: «;» .
[٢] من ط.
[٣] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] في ب، د: «بديعيّتي هذه» .
[٥] في ط: «فإنّي» .
[٦] في ط: «بالشرط المقرّر» .
[٧] في ب: «نوعها م تسمية م» .
[٨] «بأقراط» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] في ط: «صفيّ الدين» .
[١٠] «رقّة» سقطت من ط؛ و في د: «برقّة» .
[١١] في د، و: «تنكر» .
و في هامش ك: «لأنه لم يكن عاجزا عن ذلك» . (حاشية) .
[١٢] في و: «يستلزم» .
[١٣] في ط: «تسمية» .
[١٤] في ب: «مؤدّى» .
[١٥] في ب، د، ك، و: «تجافت» ؛ و في ط:
«لتجافت» .
و في هامش ك: «لو قال: لما تجافت» .
(حاشية) .
[١٦] في ط: «و أمّا» .
[١٧] سقطت من ب، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك «; تعالى» ؛ و في ط: «فإنه» .
[١٨] في ب، د: «الصفيّ الحليّ» .
[١٩] في ط: «عالما» .