خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٦ - الجناس المطلق و المركّب
الجناس المطلق و المركّب [١٢]
٢-باللّه سر بي فسربي طلّقوا وطني # و ركّبوا في ضلوعي مطلق السّقم [١]
أمّا الجناس فإنّه غير مذهبي و مذهب من نسجت على منواله من أهل الأدب، و كذلك كثرة اشتقاق الألفاظ فإنّ كلاّ منهما يؤدّي إلى العقادة و التقييد عن إطلاق عنان البلاغة في مضمار المعاني المبتكرة [٢] كقول القائل، /و أستحيي أن أقول إنّه أبو الطيّب المتنبّي [٣] [من الطويل]:
فقلقلت [٤] بالهمّ الذي قلقل الحشا # قلاقل عيس [٥] كلّهنّ قلاقل [٦]
و لقد تصفّحت ديوانه، فلم أجد لوافد هذا النوع نزولا، إلاّ في [٧] ما قلّ من [٨] أبياته، و هو نادر جدّا، و لا [٩] العرب [١٠] من قبله خيّمت [١١] بأبياتها عليه، غير أنّ هذا
[١٢] في ب، د: «الجناس المركب و المطلق» ؛ و في ط: «ذكر الجناس المركب و المطلق» ؛ و في «و» ذكر العنوان بعد بيت البديعية مشارا فوقه بخطّ.
[١] البيت في ديوانه ورقة ٣ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١٧، ٣٣؛ و فيه: «مطلق الألم» .
[٢] في د: «المنكرة» .
[٣] «المتنبي» سقطت من ب، د، ط، و.
[٤] في ك: «قلقلت» ، و في هامشها:
«فقلقلت» خ؛ و في و: «تقلقلت» .
[٥] في ب، د، و: «عيش» .
[٦] البيت في ديوانه ص ٣٤.
و فقلقلت: حرّكتها و جعلتها تضطرب؛ و القلاقل: الخفاف السّراع منها؛ و القلاقل (الثانية) : شدّة الصوت و الاضطراب.
(اللسان ١١/٥٦٦-٥٦٧ (قلل) ) .
و في هامش ك: «قال الصاحب بن عباد لمّا سمع هذا البيت: قلقل اللّه أحشاءه، ما له و هذه القافات الباردة؟!» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٧] «في» سقطت من ط.
[٨] في ط: «في» .
[٩] بعدها في و: «من قال الصاحب بن عباد لما سمع هذا البيت: قلقل اللّه أحشاءه، ماله و هذه المقامات الباردة، انتهى إلى» .
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» أربع مرّات.
[١٠] في و: «و العرب» .
[١١] في د: «ختّمت» .