خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٤ - الجناس المطلق و المركّب
و قد طال الشرح [١] [حينئذ] [٢] و تعيّن الكلام على الجناس لأنّ الشروع فيه ملزم [٣] لأجل معارضة من تقدّمني في نظم [٤] البديعيات.
أمّا هذا النوع فإنّه ما سمّي جناسا [٥] إلاّ لمجيء حروف ألفاظه من جنس واحد و مادّة واحدة، و لا يشترط فيه تماثل جميع الحروف، بل يكفي في التماثل ما تعرف به المجانسة.
و أما اشتقاق «الجناس» ، فمنهم من يقول: «التجنيس» و هو [٦] تفعيل من «الجنس» ، و منهم من يقول: «المجانسة» و هو [٧] المفاعلة من «الجنس» أيضا، لأنّ [٨] إحدى الكلمتين إذا شابهت الأخرى [٩] وقع [١٠] بينهما مفاعلة الجنسيّة [١١] ، و «المجانسة» [١٢] و «الجناس» مصدر «جانس» ، و منهم من يقول: «التجانس» و هو [١٣] التفاعل من «الجنس» أيضا، لأنّه مصدر «تجانس الشيئان» إذا دخلا في جنس واحد.
ق-[الأبيات لم أقع عليها في ديوانه].
قلت: و لو لا أنه أطاله بجعله ملامة أبياته لكان أولى ممّا قبله» . انتهى» . و أشير فوقها بـ «حشـ» .
(**) «و» يبدو أنها كتبت سهوا قبل «كأنّك» ، و لو كتبت قبل «قلت» لكان أصلح للوزن.
و تبغي: تطلب؛ و تبغو: تنظر إلى الشيء كيف هو. (اللسان ١٤/٧٥ (بغا) ) ؛ و ربّما أتت «تبغي» بمعنى: تعدل عن الحقّ؛ و تبغو: تتعدّى و تجني. (اللسان: ١٤/ ٧٨، ٧٩ (بغا) ) .
[١] في و: «الكلام» .
[٢] من و.
[٣] في ط: «يلزم» .
[٤] في ط: «المعارضة لمن تقدّمني من ناظمي» .
[٥] في هامش ب: «ترى القائل بأنّ «التجنيس» من «الجنس» ، هو القائل بأنّ «المجانسة» من «الجنس» ، و القائل بأنّ «المجانسة» من «الجنس» هو غير القائل بأن «التجانس» من «الجنس» ، حتى ذكر الشيخ مذاهبهم و بيّن اختلافاتهم، و لو قال: «التجنيس» تفعيل، و «المجانسة» مفاعلة، و «التجانس» تفاعل، و الكلّ مشتقّ من «الجنس» ، ما كان يلزمه من المحذور، و كأنه قصد بذلك أن يعلم أنّ له تصرّفا في التصريف» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٦] في ب، ط: «هو» .
[٧] «و هو» سقطت من ط.
[٨] في ط: «إلاّ أنّ» .
[٩] في ط: «تشابهت بالأخرى» .
[١٠] ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «في الأصل وقع» ، و ما أثبتناه أصح» . و هذا وهم، إذ إنه يجوز تذكير الفعل مع فاعله المؤنث إذا فصل بينهما.
[١١] في و: «جنسيّة» .
[١٢] «و المجانسة» سقطت من ط.
[١٣] «و هو» سقطت من ط.
غ