خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٠ - الجناس المطلق و المركّب
و لا حالا إلاّ أحاله، و لا جليلا إلاّ أجلاه، و لا دقيقا إلاّ دقّة» [١] ؛ فهذه الأركان كلّها [٢] شواهد على الجناس المطلق، و ليس [٣] فيها ركنان يرجعان في المعنى [٤] إلى أصل واحد [٥] كالمشتقّ، بل جميع ما ذكرته [٦] أسماء [٧] أجناس، و هي محمولة على عدم الاشتقاق.
و مثل ذلك من النظم قول الشاعر[من الكامل]:
عرب تراهم أعجمين عن القرى # متنزّلين على الضيوف النّزّل
فأقمت بين الأزد غير مزوّد # و رحلت عن خولان غير مخوّل [٨]
و مثله قول الآخر[من البسيط]:
بجانب الكرخ من بغداد عنّ لنا # ظبي ينفّره عن وصلنا نفر
ظفيرتاه [٩] على قتلي تظافرتا [١٠] # يا من رأى شاعرا أودى به الشّعر [١١]
[١] في هامش ك: «نقلت من خطّ شيخ الإسلام ابن حجر من حاشية نسخة، رأيتها في مرسل بديع الزمان، و فيها من الزيادة: «و لا ضيعة إلاّ أضاعها، و لا سيّدا إلا استند به، و لا لبدا*الاّ لبد فيه، و لا غنما إلاّ غنمها، و لا قطيعا إلاّ اقتطعه، و لا حالة إلاّ أحالها» . انتهى» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
(*) اللبد: الصوف أو الشعر، أو البساط المصنوع منهما. (اللسان ٣/٣٨٦ (لبد) ) .
[٢] في ب، د، ط، و: «هنا» .
[٣] في ب، د، ط، و: «ليس» .
[٤] «في المعنى» سقطت من ط.
[٥] في ب: «يرجعان إلى أصل واحد في المعنى» .
[٦] في ط: «ذكرنا» .
[٧] «أسماء» سقطت من و، و ثبتت في هامشها.
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و القرى: ضيافة الضيف و إطعامه. (اللسان ١٥/١٧٩ (قرا) ) ؛ و الأزد و خولان:
قبيلتان من العرب في اليمن. (اللسان ٣/٧١ (أزد) ؛ ١١/٢٢٦ (خول) ) ؛ و غير مخوّل: لا يملك شيئا من العبيد و الخدم و المال... (اللسان ١١/٢٢٥ (خول) ) .
[٩] في د، ط: «ضفيرتاه» .
[١٠] لعلها: «تضافرتا» ، و كتبت كما تلفظ الضاد فيها قريبة من مخرج الظاء.
[١١] البيتان للشريف المرتضى في ديوانه ٢/ ٧٥؛ و بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٣٠.
و الكرخ: موضع في العراق. (معجم-
غ