خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٣٧ - الجناس التامّ و المطرّف
[من مجزوء الرمل]:
سألوا عن عاشق في # قمر باد سناه
أسقمته مقلتاه # قلت لا بل شفتاه [١]
و مثله قول بدر الدين البشتكيّ[من الطويل]:
أ أحبابنا حكّمتكم في حشاشتي # و كم حكم الأحباب في الصّبّ و اشتطّوا
و أفرشتكم خدّي لتخطوا كرامة # رميتم بسهم البين قلبي و لم تخطوا [٢]
و مثله قولي [٣] [من البسيط]:
عاتبته و دموعي [٤] غير جارية # لأنّ دمعي من طول البكا نشفا
فقال لم أر وكف الدّمع قلت له # حسيبك [٥] اللّه يا بدر الدّجى و كفى [٦]
و لم أستطرد إلى هنا [٧] إلاّ ليتأيّد [٨] قولي إن جميع من نسجت على منوالهم لم يرضوا بالجناس التامّ إذا أمكنت التورية التامّة، و صبح الفرق بينهما بحمد اللّه ظاهر، و بدر مثاله في [٩] ليالي السّطور سافر.
انتهى ما أوردته من محاسن التورية التامة و وجوب تقديمها على الجناس التامّ، إذا كان عند الناظم يقظة و كان ممّن يميل إلى هذا المذهب.
و أمّا الجناس المطرّف فهو ما زاد أحد ركنيه على الآخر حرفا [١٠] في طرفه الأوّل، و هذا هو الفرق بينه و بين المذيّل، فإنّ الزيادة في المذيّل تكون في آخره فهي
ق-مكان «و ما أحلى... النوع» .
[١] البيتان في ديوانه ص ٢٣٦؛ و أنس الحجر ص ٣٤٠.
[٢] «و مثله قول بدر... تخطوا» سقطت من كلّ النسخ؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» . و فيها: «دميتم» ، و لعلّ الصواب: «رميتم» .
و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٣] «و مثله قولي» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في و: «دموعي» مشطوبة، و في هامشها:
«دمعي» صح.
[٥] في د: «حسبك» .
[٦] البيتان في ديوانه ورقة ٤٢ أ-٤٢ ب.
[٧] في ط: «هذا» .
[٨] في ط: «لتأييد» .
[٩] في ب: «مثالي من» .
[١٠] في هامش ط: «قوله: «حرفا» ، المناسب أن يزيد: «أو حرفين» بدليل تمثيله» .
(حاشية) .