خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٨٣ - الاستطراد
فأداة التشبيه جاءت هنا في الآخر مع المستطرد به كما تقرّر، و لم يقدّم الناظم في أوّل البيت ما يتوصّل به إلى الآخر [١] . انتهى.
و مثل هذا الإيراد قول ابن [٢] جلنك الحلبيّ، و هو أظرف ما رأيت في هذا الباب، حكي أنّه كتب رقعة إلى بعض الحكّام، و قيل إنّه [٣] قاضي القضاة كمال الدين بن الزملكانيّ، يسأله فيها [٤] شيئا فوقع له بخبز، و أستحيي أن أقول إنّه رطلان، فتوجّه ابن جلنك يوما إلى بستان يرتاض فيه، فقيل[له] [٥] إنّه بستان قاضي [٦] القضاة [٧] المشار إليه، فكتب على بعض حيطانه [٨] [من الكامل]:
للّه بستان حللنا دوحه # في جنّة قد فتّحت أبوابها
و البان تحسبه [٩] سنانيرا [١٠] رأت # قاضي القضاة فنفّشت أذنابها [١١]
فاستطراده [١٢] من وصف البستان و تشبيه البان التشبيه المخرع [١٣] إلى هجو قاضي القضاة، مرقص عند سماعه، و ما شكّ أحد من أهل الأدب أنّ التشبيه غريب [١٤] في اختراعه، و قيل: إنّ الشيخ بدر الدين بن مالك أملى عليهما كرّاسة في البديع، و أنا بالأشواق إليها و [١٥] إلى رؤيتها.
و من استطرادات [١٦] [أبي عبد اللّه محمد] [١٧] بن حجاج[البغداديّ] [١٨] في
ق-و الشنوف: الأقراط. (اللسان ٩/١٨٣ (شنف) ) .
[١] في ط: «آخره» .
[٢] في ب، د، ك، و: «أبي» ؛ و في ط، هـ ب: «ابن» .
[٣] في ط: «إلى» .
[٤] «فيها» سقطت من ب.
[٥] من ب، د؛ و في «و» كتبت فوق «فقيل» مشارا إليها بـ «صح» .
[٦] في ط: «إنه لقاضي» .
[٧] في ب: «القاضي» مكان «قاضي القضاة» .
[٨] في ب: «جدرانه» ؛ و في ط: «حائط البستان» .
[٩] في د: «تحبسه» ؛ و في ط: «تحسبها» .
[١٠] في ك: «سنانير» .
[١١] البيتان بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ١٥٠.
[١٢] في و: «فاستطرد» .
[١٣] في ب، ط: «المخترع» .
[١٤] في ب: «غريب م أنّ التشبيه م» .
[١٥] «إليها و» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٦] في هامش ط: «قوله: «و من استطرادات» إلخ... كذا في النسخ، و هو خبر مقدّم، لم يذكر مبتدؤه، و لو قال: «و لنذكر بعض استطرادات» إلخ... لسلم من هذا» (حاشية) .
[١٧] من ط.
[١٨] من ط.