خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٢ - الجناس المطلق و المركّب
و للبحتريّ [١] [من الخفيف]:
و إذا ما رياح جودك هبّت # صار قول العذول فيه [٢] هباء [٣]
و يحسن هنا قول الشاب الظريف محمد بن [٤] العفيف[من الوافر]:
أراك فيمتلي قلبي سرورا # و أخشى أن تشطّ بك الدّيار
فجر و اهجر و صدّ و لا تصلني # رضيت بأن تجور و أنت جار [٥]
و ما أحسن ما قال الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاريّ شيخ شيوخ حماة المحروسة [٦] ، ; تعالى بمنّه و كرمه [٧] [من المتقارب]:
تولّى شبابي فولّى الغرام # و لازم شيبي لزوم الغريم
و لو لم يصدني بازيّه # لما صارمتني مهاة الصّريم [٨]
انتهى الكلام على المطلق [٩] ، و على الفرق بينه و بين المشتقّ [١٠] [منه] [١١] نظما و نثرا و قد رسم [١٢] لي أن أثبت في بديعيتي هذه أبيات من تقدّمني في النظم، كالشيخ صفيّ الدّين الحليّ و الشيخ عزّ الدين الموصليّ و ما ورد في بديعية العميان من القدر الذي استعملوه، ليشاهد المتأمّل في هذا الميدان مجرى السّوابق؛ فالشيخ [١٣] صفيّ الدين [١٤] الحليّ [١٥] جمع بين الجناس المركّب و المطلق في بيت واحد، و هو
[١] في ب: «و قال البحتري» .
[٢] في ط: «فيها» .
[٣] البيت في ديوانه ١/١٦؛ و فيه:
«فإذا» ... «العذّال» ؛ و الإيضاح ص ٣٢٣.
[٤] في ب: «محمد ابن الشيخ العفيف» .
[٥] البيتان في ديوانه ص ١٥١؛ و فيه: «بنا» مكان «بك» ؛ و «أقم» مكان «فجر» .
و شطّ: بعد. (اللسان ٧/٣٣٤ (شطط) ) .
[٦] «المحروسة» سقطت من ب، د، ط، و.
[٧] «رحمه... و كرمه» سقطت من ب؛ و «تعالى بمنّه و كرمه» سقطت من و؛ و في د: «سقى اللّه ثراه» .
[٨] البيتان في ديوانه ص ٢٥٤؛ و فيه:
«الغريم» ؛ و «الصريم» .
و الغريم: صاحب الدّين. (اللسان ١٢/ ٤٣٦ (غرم) ) ؛ و الصريم: أرض سوداء لا تنبت شيئا. (اللسان ١٢/٣٣٦ (صرم) ) .
[٩] في ب: «الجناس المطلق» .
[١٠] في ب: «الجناس المشتقّ» .
[١١] من ط.
[١٢] في هـ ب: «عنّ» .
[١٣] في ط: «فإن الشيخ» .
[١٤] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١٥] في د، و: «; تعالى» ؛ و «الحلّيّ» سقطت من ط.