خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢٢ - الجناس التامّ و المطرّف
و لأجل إطنابي في هذه القصيدة تعيّن إيراد شيء من محاسنها [١] هنا، منها [٢] [من الكامل]:
أنفقت عيني [٣] في البكاء و حبّذا # عين على مرأى جمالك تنفق
و تكاثرت في الجفن أنجم أدمعي # فكأنّ [٤] غرب الجفن منّي مشرق
و أخافني منك [٥] العذول و ما درى # أنّي لجورك في الهوى أتشوّق
قسما بمن جعل الأسى بك لذّة # و الدمع راحة من يحبّ و يعشق
إنّ العذول هو الغبيّ و إنّ من # يفني عليك حياته لموفّق
لي من نصيب نواك [٦] سهم وافر # و سهام سحر من جفونك ترشق
يمتار [٧] من دمعي عليك ذوو البكا # فاعجب له من سائل يتصدّق
و لقد سقيت بكأس [٨] فيك مدامة # في غيظ لوّامي [٩] عليك فلا سقوا
و ضممت من عطفيك غصن ملاحة # بالحلي يزهر [١٠] و الغلائل تورق [١١]
و قرأت في [١٢] خدّيك بعد تأمّل [١٣] # خطّا به حبّ القلوب معلّق
و رزقت من جفنيك ما حسد الورى # حظّي عليه و هو رزق ضيّق
و نعمت باللّذّات و هي جديدة # و لبست ثوب الراح و هو معتق
في ليل أفراح كأنّ هلاله # للشّرب ما بين النّدامى زورق
حتّى استطال الفجر يطعن في الدّجى # فهو السّنان أو العدوّ الأزرق [١٤]
[١] في ب: «منها و من محاسنها» .
[٢] «منها» سقطت من ب؛ و في ط: «فمنها» .
[٣] في ك: «عمري» خ، و في هامشها «عيني» خ ص؛ و في و: «دمعي خ» ، و في هامشها: «عيني» صح.
[٤] في ب: «و كأنّ» .
[٥] في ط: «فيك» .
[٦] في د، ط: «هواك» .
[٧] في د: «يمتاز» .
[٨] في ب: «بكأسك» .
[٩] في ط: «عذّالي» .
[١٠] في ك: «تزهر» .
[١١] في د، ط: «يورق» ؛ و في و: «يورق» مصححة عن «تورق» .
[١٢] في ط: «من» .
[١٣] في د: «تأمّل» (*م) .
[١٤] «حتى استطال... الأزرق» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
غ