خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٤ - براعة الاستهلال في النظم
و لم أعرب في نحو هذه القصيدة عن غير هذه الإشارات اللطيفة، و منها [١] [من الخفيف]:
أغلقوا [٢] باب وصلهم فتح اللّ # ه لهم بالهناء فتحا مبينا
وصلوا هجرنا و عيش هواهم # لم نحل عنهم و لو قطّعونا
ملكوا رقّنا فصرنا عبيدا # ليتهم بعد رقّنا كاتبونا [٣]
[قال] [٤] : و لم أزل أغازل عيون هذه المعاني إلى المخلص، فقلت[من الخفيف]:
حبّكم فرضنا و سيف جفاكم # قد غدا في بعادنا مسنونا
و الحشا لم تخن [٥] عهود وفاكم # و اسألوا [٦] من غدا عليها أمينا [٧]
و ممّا يشعر بالتهنئة و النصر على الأعداء براعة الاستهلال للعلاّمة [٨] إمام المغرب، ذي الوزارتين [٩] ، لسان الدين بن [١٠] الخطيب، و هي[من الكامل]:
الحقّ يعلو و الأباطل تسفل [١١] # و اللّه [١٢] عن أحكامه لا يسأل [١٣]
[١] في ب، د، و: «منها» .
[٢] في ط: «غلقوا» .
[٣] الأبيات في ديوانه ورقة ١٢ ب.
و كاتبونا: من «المكاتبة» ، و هي أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤدّيه إليه منجّما (مشاهرة أو مساناة) ، فإذا أدّاه صار حرّا.
(اللسان ١/٧٠٠ (كتب) ) .
و في هامش ب: «في أحد الوجهين يطلب الخلاص منهم» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
و في هامش ب أيضا: «خذ هذا المعنى من قول ابن نباتة[من الخفيف]:
قف بباب العلى و قل يا كتابي # عن لساني قول الخويدم حقّا
أنا عبد مكاتب غير أنّي # لست أرجو من مالك الرّقّ عتقا»
[ديوانه ص ٣٥٥؛ و فيه: «لست أخشى» ].
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٤] من ب.
[٥] في ط: «يخن» ؛ و في ك «يخن» ، و فوق الياء نقطتان.
[٦] في ط: «فاسألوا» .
[٧] البيتان في ديوانه ورقة ١٣ أ.
[٨] في ب: «براعة الإمام العلاّمة» ؛ و في د، ط، و: «براعة العلاّمة» .
[٩] «إمام المغرب، ذي الوزارتين» سقطت من ط.
[١٠] «بن» سقطت من ب.
[١١] في و: «و الأسافل تبطل» .
[١٢] في ط: «و الحقّ» .
[١٣] البيت في ديوانه ٢/٤٩٥.