خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٥ - الجناس المطلق و المركّب
و لمّا انقسم أقساما كثيرة و تنوّع أنواعا عديدة تنزل منزلة الجنس الذي [١] يصدق على كلّ واحد من أنواعه، فهو حينئذ جنس، و أنواعه [٢] : التامّ، و المحرّف، و المصحّف، و الملفّق، و هلمّ جرّا... كما أنّ البديع جنس و أنواعه: الجناس، و اللّف و النشر، و الاستعارة [٣] ، و التورية، و الاستخدام، و غير ذلك من أنواع البديع.
و أمّا حدود أنواع الجناس فقد اختلفت [٤] فيها عبارات البديعيّين [٥] ، و لكن نأتي بحدّ [٦] كلّ واحد [٧] من الأنواع في موضعه، و نذكر ما وقع من [٨] الاتفاق عليه.
و قد صدّرت بديعيّتي هذه بـ «الجناس المركّب و المطلق» حسبما رتّبه الشيخ صفيّ الدين الحليّ في بديعيّته، و لكن فاته شنب التسمية، و إبرازها في شعار التورية من جنس الغزل [٩] .
فحدّ المركّب أن يكون أحد [١٠] الرّكنين [١١] كلمة مفردة و الآخر مركّبا [١٢] من كلمتين، و هو على ضربين، فالأوّل ما تشابه لفظا و خطّا، كقول الشاعر[من مجزوء الرمل]:
عضّنا الدهر بنابه # ليت ما حلّ بنا به [١٣]
و مثله قول القائل[من الخفيف]:
ناظراه بما [١٤] جنى ناظراه/ # أو دعاني رهنا [١٥] بما أو دعاني [١٦]
[١] «و هو التفاعل... الذي» سقطت من ب.
[٢] في و: «و أقسامه خ» ، و في هامشها:
«و أنواعه» صح.
[٣] في هامش ب: «الاستعارة بأنواعها من قسم البيان» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٤] في ك: «اختلف» ، و كتب فوقها:
«اختلفت» خ.
[٥] في ط: «البديعين» .
[٦] في ب: «يأتي نحدّ» .
[٧] «واحد» سقطت من و.
[٨] «من» سقطت من ب، ط، و.
[٩] في ط: «التغزّل» .
[١٠] في د، ك، و: «إحدى» ؛ و في ب، ط: «أحد» .
[١١] في ط: «الركنيين» .
[١٢] في ط: «و الأخرى مركبة» .
[١٣] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ١٤.
[١٤] في ب، ط، و: «فيما» ؛ و في هـ ك:
«فيما» خ مكان «بما» خ.
[١٥] في ب، ط: «أمت» .
[١٦] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ١٥؛ و فيه: «فيا جنى» ؛ و العمدة ١/ ٥١٣؛ و فيه:
عارضاه بما جنى عارضاه # أو دعاني أمت بما أو دعاني
-