خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٧٧ - الاستطراد
الاستطراد [١٢]
٩-و استطردوا خيل صبري عنهم فكبت # و قصّرت كليالينا بوصلهم [١] /
الاستطراد في اللغة: مصدر «استطرد» الفارس من قرنه [٢] في الحرب، و ذلك أن ينفر [٣] من بين يديه يوهمه [٤] الانهزام، ثمّ يعطف عليه على غرّة منه، و هو ضرب من المكيدة، و في الاصطلاح: أن تكون في غرض من [٥] أغراض الشعر و توهم [٦] أنّك مستمرّ فيه ثمّ تخرج منه إلى غيره لمناسبة بينهما، و لا بدّ من التصريح باسم المستطرد به، بشرط أن لا يكون قد تقدّم له ذكر، ثمّ ترجع [٧] إلى الأوّل و تقطع الكلام فيكون المستطرد [٨] به آخر كلامك، و هذا هو الفرق بينه و بين المخلص، فإنّ الاستطراد يشترط فيه الرجوع إلى الكلام الأوّل و قطع الكلام بعد المستطرد به، و الأمران معدومان في المخلص، فإنّه لا يرجع إلى الأوّل و لا يقطع الكلام بل يستمرّ إلى ما يخلص [٩] إليه.
و حدّ صاحب «الإيضاح» الاستطراد بحدّ [١٠] أتى فيه بالغرض بعد ما بالغ في الإيجاز، فإنّه قال: الاستطراد هو [١١] الانتقال من معنى إلى معنى آخر متّصل به
[١٢] في ط: «ذكر الاستطراد» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٥١.
و بعده في و: «نوع الاستطراد» ، رغم أن العنوان ثبت في هامشها في مكانه المناسب.
[٢] في ب: «قربه» .
[٣] في ط: «يفرّ» .
[٤] في و: «و يوهمه» .
[٥] في و: «في» .
[٦] في ب، د، ط، و: «توهم» .
[٧] في د: «يرجع» .
[٨] في هامش ط: «قوله: فيكون المستطرد إلخ... » صوابه: فلا يكون المستطرد... » كما يفهم من سابقه و لاحقه» . (حاشية) .
[٩] في ب: «تخلص» .
[١٠] في ب: «في الاستطراد حدّا» .
[١١] في ك: «و» .