خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٠٢ - الاستعارة
المملوك ليلا [١] ، و قد عمشت مقلة السّراج، و شابت لمة الدواة، و خرس لسان القلم، و كلّ خاطر السّكّين، و ضاق صدر الورقة [٢] .
و ما أحلى قول القاضي محيي الدّين بن عبد الظاهر، ; تعالى [٣] : و الأغصان قد اخضرّ نبات عارضها، و دنانير الأزهار و دراهمها قد تهيّأت لتسليم قابضها [٤] .
و قال الشيخ [٥] جمال الدّين بن نباتة [٦] : كتبها المملوك و دمع الغيث [٧] قد رقي [٨] و وجه [٩] الأرض قد راق [١٠] ، و قدود الغصون [١١] قد راسلت [١٢] أهواء القلوب بالأوراق، و قيان حمائمها [١٣] قد ترنّمت و جذبت القلوب بالأطواق، و الورد قد احمرّ خدّه الوسيم، و فكّت أزراره من أجياد القضب أنامل النسيم، و خرجت أكفّه من أكمامه لأخذ البيعة على الأزهار بالتقديم.
و ممّا كتبته في البشارة الصادرة عن المقام الشريف المؤيّديّ [١٤] ، خلّد اللّه تعالى ملكه [١٥] ، عند عوده من البلاد الروميّة و حلول ركابه الشّريف [١٦] بحلب المحروسة [١٧] ، المتضمّنة [١٨] ما منّ اللّه [١٩] به من الفتح الذي صار له في الروم قصص، سنة عشرين و ثمانمائة، فمن ذلك قولي عند حصار قلعة ترسوس [٢٠] و فتحها: و رأوا ألسن السّهام في أفواه تلك المرامي، برأينا الصائب [٢١] ناطقة، و ما
[١] «ليلا» سقطت من ط.
[٢] في ط: «الورق» .
[٣] «; تعالى» سقطت من ب، ط.
[٤] في ك: «قابضها» مصحّحة عن «قاضبها» ؛ و في هامشها: «قابضها» .
[٥] «الشيخ» سقطت من ط.
[٦] في ب: «الشيخ النباتي» .
[٧] في ب: «العين» .
[٨] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«رقا: سكن و جفّ» .
[٩] في ب: «وجه وجه» .
[١٠] في ب: «فتزلق» .
[١١] في ط: «الأغصان» .
[١٢] في ب: «أرسلت» ؛ و في هامشها:
«راسلت» .
[١٣] في ب: «الحمائم» .
[١٤] في ط: «الملك المؤيد» مكان «المقام الشريف المؤيّدي» .
[١٥] «خلد اللّه تعالى ملكه» سقطت من ب، ط؛ و في د: «خلّد اللّه ملكه» .
[١٦] «الشريف» سقطت من ب.
[١٧] في ب: «المحمية» .
[١٨] «المتضمنة» سقطت من ب.
[١٩] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» ؛ و في و: «تعالى» .
[٢٠] لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٢١] في ط: «فقالوا: رأينا المصائب» .