خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٨ - بديعية ابن حجّة الحمويّ «تقديم أبي بكر»
٧٤-سناه كالبرق إن أبدوا ظلام وغى # و العزم كالبرق في تفريق جمعهم
٧٥-و من إشارته في الحرب كم فهم الـ # أنصار معنى به فازوا بنصرهم
٧٦-توليد نصرتهم يبدو بطلعته # ما السبعة الشّهب ما توليد رملهم
٧٧-قالوا: طويل نجاد السيف، قلت: و كم # لناره ألسن تكني عن الكرم
٧٨-آدابه و عطاياه و رأفته # سجيّة ضمن جمع فيه ملتئم
٧٩-إيجابه بالعطايا ليس يسلبه # و يسلب المنّ منه سلب محتشم
٨٠-هداه تقسيمه حالي به صلحت # حيّا و ميتا و مبعوثا مع الأمم
٨١-أوجز و سل أوّل الأبيات عن مدح # فيه و سل مكّة يا قاصد الحرم
٨٢-بالحجر ساد فلا ندّ يشاركه # حجر الكتاب المبين الواضح اللّقم
٨٣-تصريع أبواب عدن يوم بعثهم # يلقاه بالفتح قبل الناس كلّهم
٨٤-فلا اعتراض علينا في محبّته # و هو الشفيع و من يرجوه يعتصم
٨٥-و ما لنا من رجوع عن حماه بلى # لنا رجوع عن الأوطان و الحشم
٨٦-ترتّب الحيوانات السّلام له # و النبت حتّى جماد الصّخر في الأكم
٨٧-محمّد أحمد المحمود مبعثه # كلّ من الحمد تبيين اشتقاقهم
٨٨-و وصفه لابنه قد جاء تسمية # فإنّه حسن حسب اتّفاقهم
٨٩-إبداع أخلاقه إيداع خالقه # في زخرف الشّعرا فاسجع بها وهم
٩٠-فالخير ماثله و العفو جاوره # و العدل جانسه في الحكم و الحكم
٩١-ألحق بحصر جميع الأنبياء به # فالجزء يلحق بالكلّيّ للعظم
٩٢- وشم وميض بروق من فرائده # و انظم حنانيك عقدا غير منفصم
٩٣- «يس» زادت على «لقمان» حكمته # و بان ترشيحه في «نون و القلم»
٩٤-به العصا أثمرت عزّا لصاحبها # موسى و كم قد محت عنوان سحرهم
٩٥-كذا الخليل بتسهيم الدعاء به # أصابهم و نجا من حرّ نارهم
٩٦-شملي بتطريز مدحي فيه منتظم # يا طيب منتظم يا طيب منتظم
٩٧-و آله البحر آل، إن يقس بندى # كفوفهم، فافهموا تنكيت مدحهم