خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٧ - بديعية ابن حجّة الحمويّ «تقديم أبي بكر»
٥٠-كرّرت مدحي حلا في الزّائد الكرم ابـ # ن الزائد الكرم ابن الزائد الكرم
٥١-و مذهبي في كلامي أنّ بعثته # لو لم تكن ما تميّزنا على الأمم
٥٢-فعلمه وافر و الزهد ناسبه # و حلمه ظاهر عن كلّ مجترم
٥٣-و وشّع العدل منه الأرض فاتّشحت # بحلّة الأمجدين العهد و الذّمم
٥٤-آدابه تمّمت لا نقص يدخلها # و الوجه تكميله في غاية العظم
٥٥-قالوا: هو البدر و التفريق يظهر لي # في ذاك نقص و هذا كامل الشّيم
٥٦-و انشقّ من أدب له بلا كذب # شطرين في قسم تشطير ملتزم
٥٧-و البدر في التمّ كالعرجون صار له # فقل لهم يتركوا تشبيه بدرهم
٥٨-و ردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة # و ما ليوشع تلميح بركبهم
٥٩-شيئان قد أشبها شيئين فيه لنا # تبسّم و عطا كالبرق في الدّيم
٦٠-لذّ انسجام دموعي في مدائحه # باللّه شنّف بها يا طيّب النّغم
٦١-و إن ذكرت زمانا ضاع من عمري # في غير تفصيل مدح صحت يا ندمي
٦٢-نوادر المدح في أوصافه نشقت # منها الصّبا فأتتنا و هي في شمم
٦٣-بالغ و قل كم جلا بالنور ليل وغى # و الشّهب قد رمدت من عثير الدّهم
٦٤-لو شاء إغراق من ناواه مدّ له # في البرّ بحر بموج فيه ملتطم
٦٥-بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى # و عاد و الليل لم يجفل بصبحهم
٦٦-سهل شديد له بالمعنيين بدا # تآلف في العطا و الدين للعظم
٦٧-لا ينتفي الخير من إيجابه أبدا # و لا يشين العطا بالمنّ و السّأم
٦٨-للجود في السّير إيغال إليه و كم # حيّا الأنام بودّ غير منصرم
٦٩-تهذيب تأديبه قد زاده عظما # في مهده و هو طفل غير منفطم
٧٠-بحر و ذو أدب بدا و ذو رحب # لم يستحل بانعكاس ثابت القدم
٧١-أوصافه الغرّ قد حلت بتورية # جيدي و عقد لساني بعد ذا و فمي
٧٢-من اعتدى فبعدوان يشاكله # لحكمة هو فيها خير منتقم
٧٣-جمع الأعادي بتقسيم يفرّقه # فالحيّ للأسر و الأموات للضّرم