خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥٠ - بديعية ابن حجّة الحمويّ «تقديم أبي بكر»
١٢٢-لأنّ مدح رسول اللّه ملتزمي # فيه و مدح سواه ليس من لزمي
١٢٣-إذا تزاوج ذنبي و انفردت له # بالمدح فزت و نجّاني من النّقم
١٢٤-ورّيت في كلمي جزيت من قسمي # أبديت من حكمي جلّيت كلّ عمي
١٢٥-لي المعاني جنود في البديع و قد # جرّدت منها لمدحي فيه كلّ عمي
١٢٦-فهو المجاز إلى الجنّات إن عمّرت # بيوته بقبول سابغ النّعم
١٢٧-تألّف اللفظ و المعنى بمدحته # و الجسم عندي بغير الروح لم يقم
١٢٨-و اللفظ و الوزن في أوصافه ائتلفا # فما يكون مديحي غير منسجم
١٢٩-و الوزن صحّ مع المعنى تألّفه # في مدحه فأتى بالدّرّ في الكلم
١٣٠-و اللفظ باللفظ في التأسيس مؤتلف # في كلّ بيت بسكّان البديع سمي
١٣١-تمكين سقمي بدا من خيفة حصلت # لكن مدائحه قد أبرأت سقمي
١٣٢-و قد أمنت و زال الخوف منحذفا # نحو العدوّ و لم أحقر و لم أضم
١٣٣-و اخضرّ أسود عيشي حين دبّجه # بياض حظّي و من زرق العداة حمي
١٣٤-و قلت يا ليت قومي يعلمون بما # قد نلت كي يلحظوني باقتباسهم
١٣٥-يا ربّ سهّل طريقي في زيارته # من قبل أن تعتريني شدّة الهرم
١٣٦-حتّى يبثّ بديعي في محاسنه # حسن البيان و أشدو في حجازهم
١٣٧-قد عزّ إدماج شوقي و الدموع لها # على بهار خدودي صبغة العنم
١٣٨-فإن أقف، غير مطرود، بحجرته # لم أحترس بعدها من كيد مختصم
١٣٩-و في براعة ما أرجوه من طلب # إن لم أصرّح فلم أحتج إلى الكلم
١٤٠-قد صحّ عقد بياني في مناقبه # و إنّ منه لسحرا غير سحرهم
١٤١-تمّت مساواة أنواع البديع به # لكن تزيد على ما في بديعهم
١٤٢-حسن ابتدائي به أرجو التخلّص من # نار الجحيم و أرجو حسن مختتمي