الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦١ - الفرع الخامس انه يشترط فيه حضور عدلين يستمعان صيغة الطلاق
..........
ببينة فقال: ما أنا قلته بل اللّه تبارك و تعالى يقوله، الحديث [١] و ما رواه محمد ابن الفضيل قال: كنا في دهليز يحي بن خالد بمكة و كان هناك أبو الحسن موسى ٧ و أبو يوسف فقام اليه أبو يوسف و تربع بين يديه فقال: يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلّل قال: لا قال فيستظل بالجدار و المحمل و يدخل البيت و الخباء قال:
نعم قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن ٧: يا أبا يوسف ان الدين ليس يقاس كقياسك و قياس اصحابك ان اللّه عزّ و جلّ أمر في كتابه بالطلاق و أكد فيه شاهدين و لم يرض بهما الّا عدلين و امر في كتابه بالتزويج و أهمله بلا شهود فاتيتم بشاهدين فيما ابطل اللّه و ابطلتم شاهدين فيما أكد اللّه عزّ و جلّ و أجزتم طلاق المجنون و السكران حج رسول اللّه ٦ فاحرم لم يظلل و دخل البيت و الخباء و استظل بالمحمل و الجدار فقلنا كما فعل رسول اللّه ٦ فسكت [٢] و من النصوص الواردة في الباب العاشر من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه الحديث الأوّل الذي رواه بن مسلم و هذا الحديث تام سندا و يستفاد منها اشتراط حضور عدلين في جميع أقسام الطلاق اذ المولى ارواحنا فداه بلا استفسار و استعلام عن السائل اجاب بكون طلاقه باطلا و الحال أنه لو كان فرق بين الأقسام من حيثية حضور شاهدين لكان اللازم في مقام الجواب التفصيل.
ان قلت قد صرح في الآية الشريفة في سورة الطلاق
[١] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.