الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٠ - الأول الكفر
أما لو كان الوارث مسلما و المورث كافرا فانه يرثه (١).
عبد الرحمن البصري قال قال أبو عبد اللّه ٧: قضى أمير المؤمنين ٧ في نصراني اختارت زوجته الإسلام و دار الهجرة أنها في دار الإسلام لا تخرج منها و ان بضعها في يد زوجها النصراني و أنها لا ترثه و لا يرثها [١] و الروايتان لا اعتبار بهما سندا فالعمل على مقتضى تلك الروايات و على فرض تمامية سند الخبر الأخير فايضا الامر كما ذكرنا اذ بعد المعارضة الترجيح مع تلك الروايات لكثرتها و موافقتها للكتاب و احتمال الخصوصية بالنسبة الى مورد الرواية كي يلتزم بالتخصيص مندفع بان العرف لا يفهم خصوصية للمورد بعد ورود تلك الروايات في الموضوعات المختلفة و لذا لم نر احدا يلتزم بالتخصيص و الذي يهون الخطب ان وثاقة جعفر بن سماعة لم تثبت و اللّه العالم.
(١) اجماعا نصا و فتوى خلافا لأهل الخلاف على ما نقل عنهم لنا لإثبات مذهب الامامية الروايات و قد تقدمت جملة منها فانه صرح في غير واحد منها بالتفريق بين المسلم و الكافر باثبات ارث المسلم من الكافر معللا في بعضها بان الإسلام لم يزد الّا عزا و نفيه من طرف الكافر و هذه الروايات ظاهرة الدلالة على المقصود ليس للإشكال فيها مجال هذا مضافا الى اطلاق دليل الارث كتابا و سنة خرج منه ارث الكافر من المسلم و بقي الباقي تحت الاطلاق و ما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال للقول الآخر.
ما نقل عن النبي ٦: أنه لا يتوارث اهل ملتين [٢] و الجواب انه لم يثبت صدور هذا الكلام عن النبي ٦ هذا اولا و ثانيا انه على فرض تمامية جهات صحة
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٦.