الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ١٧) لا يجوز النظر الى وجه الأجنبية و كفيها و لو من غير التذاذ
..........
و سيدنا الاستاد استشكل في تمامية سند الحديث بالارسال للفصل الزماني بين علي ابن ابراهيم و أبي الجارود فان أبا الجارود من أصحاب الباقر ٧ و علي بن ابراهيم لا يمكن ان ينقل عنه بلا واسطة فالحديث مرسل و يمكن ان يجاب عن الاشكال بانه يمكن ان تكون رواية القمي عن تفسير أبي الجارود فتكون الرواية مستندة لا مرسلة و مع هذا الاحتمال لا مجال لما أفاده الاستاذ.
و منها ما رواه زرعة بن محمد قال: كان رجل بالمدينة له جارية فوقعت في قلب رجل و اعجب بها فشكا ذلك الى أبي عبد اللّه ٧ فقال له: تعرض لرؤيتها و كلّما رأيتها فقل: اسأل اللّه من فضله الحديث و فيه انه فعل ذلك فعرض لسيّد الجارية بسفر و أراد أن يودعها عند ذلك الرجل فأبى فباعه إيّاها [١] فان المستفاد من الحديث بوضوح جواز النظر متعمدا كرارا فتحصل مما تقدم جواز النظر الى وجه المرأة و كفيها فاذا لم يتم دليل على الحرمة نلتزم بالجواز.
و منها ما رواه داود بن فرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها و عليها ثيابها فقال: اذا يدخل ذلك عليهم و لكن يغسلون كفيها [٢] فان المستفاد من الحديث بوضوح جواز غسل الرجل كفّي المرأة الأجنبية و تؤيد المدعى بقية النصوص المذكورة في الباب.
و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا قال: الخاتم و المسكة و هي
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب غسل الميت، الحديث ٢.