الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٧ - الفرع الثامن أنه يشترط فيه التلفظ بالصيغة العربية الصحيحة
..........
عدلين و كل ما سوا ذلك فهو ملغى [١] فان المستفاد من بعض هذه النصوص التخيير بين اللفظين و من بعضها الآخر تعيين خصوص لفظ طالق و حيث ان الحديث عن القديم غير محرز لا تصل النوبة الى الترجيح لكن لا اشكال في تقييد الإطلاق و تقييده أما بنحو الترديد بين اللفظين و اما بايقاعه بلفظ طالق فلا بد من الاحتياط و مقتضاه الاقتصار على لفظ طالق و كفاية اللفظ الآخر مورد الشك و مع فرض الشك يكون مقتضى الاصل عدم كفاية اللفظ الآخر ان قلت ان الاطلاق مقيد بالدليل المنفصل و لا ندري مقدار التقييد و الاستصحاب يقتضي عدم التقييد قلت الاستصحاب لا يثبت الاطلاق الاعلى القول بالمثبت الذي لا نقول به مضافا الى ان استصحاب عدم الاطلاق يقتضي الأخذ بالقيد الزائد و بعبارة واضحة اذا شك بين الاقل و الأكثر يكون مقتضى الاصل في الأمور الوضعية التضييق فقد ظهر مما تقدم لزوم كون اللفظ بالنحو الصحيح اذ المطلوب بحسب ظاهر النصوص الجملة الصحيحة فانه لو كانت غلطا لا يشمله دليل الاشتراط فتلزم رعاية هذه الجهة و لقائل أن يقول لا تعارض بين النصوص إذ مقتضى القاعدة تخصيص الاطلاق في كل واحد منها بالنص في الآخر فالنتيجة كفاية كل واحدة من هذه الصيغ لكن بالنسبة الى جواز جعل الاختيار بيد الزوجة و صحة الطلاق اذا اختارت البينونة لا يمكن الالتزام به اذ فيه اولا أنه خلاف المتسالم عليه بينهم ظاهرا و انه على خلاف ارتكاز المتشرعة و ثانيا ان الحديث معارض لجملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الخيار فقال: و ما هو
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، الحديث ١.