الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨١ - الثالث الرقية
..........
حرّ و نصفه عبد للذي كاتب أباه فان ادّعى الذي كاتب اباه ما بقي على أبيه فهو حرّ لا سبيل لأحد من الناس عليه [١] و الظاهر انّ هذه الرواية تفي بما نحن بصدده فان المفهوم منها خصوصا مع هذه العلة المصرحة فيها ان العبد لا يورث ما دام عبدا و الانتقال منه الى ورثته بالموت يتوقف على صرورته حرا هذا و يضاف الى ما ذكر بالنسبة الى ما يكون الوارث عبدا بما يدل على عدم الارث العبد مطلقا فان اطلاقه يقتضي عدم ارثه و لو من العبد و لازمه ان لا يورث العبد و اما فيما كان الوارث عبدا فبعد الاجماع تدل عليه جملة من الروايات منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العبد لا يرث و الطليق لا يرث [٢] و منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: لا يرث عبد حرا [٣] و الظاهر ان هذه الرواية صحيحة فلا يرث العبد من الحرّ و يتمّ الامر بالنسبة الى إرثه من العبد بعدم القول بالفصل بل بما دل على ان العبد لا يورث و الحاصل انه لا شبهة في الحكمين اضف الى ما ذكر ان مقتضى تعارض الزائد و الناقص الأخذ بالزائد و المفروض ان لفظ يورث أكثر حروفا من لفظ يرث فيؤخذ بالزائد و يتم الامر و اما الاستدلال للمطلوب بالروايات المتعددة الدالة على انّ المملوك و الحرّ لا يتوارثان، منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: لا يتوارث الحرّ و المملوك [٤] و منها ما رواه محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يتوارث الحرّ
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب موانع الارث، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحدث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١.