الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٣ - الشرط الخامس أن يكون اللبن من بعل واحد
..........
«شير خوار» كما ان المرضعة عبارة عن مرأة يقال لها في لسان الفرس «دايهاى شيرده» و عليه جعل هذا الامر شرطا خلاف القاعدة فان هذا القيد مقوم للعنوان لا شرط في تأثيره اضف الى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه بريد العجلي في حديث قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قول رسول اللّه ٦: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسّر لي ذلك فقال: كل امرأة ارضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللّه ٦: و كل امرأة ارضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه ٦ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و انما هو نسب ناحية الصهر رضاع و لا يحرم شيئا و ليس هو سبب رضع من ناحية لبن الفحولة فيحرم [١] و ما رواه (الحلبي) قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام أ يحلّ له أن يتزوّج اختها لأمّها من الرضاعة فقال: ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل فان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك [٢] فان المذكور في الحديثين عنوان اللبن فلو لم يصدق هذا العنوان لا يتم الموضوع فلاحظ.
الشرط الخامس: أن يكون اللبن من بعل واحد
و الّا لم يكن محرما و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه بريد العجلي المتقدم آنفا و منها ما رواه
[١] الوسائل: الباب ٦ من الرضاع، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.