الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٤ - فصل في بيان المرتبة الثانية
..........
هو الحق فنقول ما قيل أو يمكن أن يقال في الاستدلال لعدم الرد أمور: منها حديث بكير [١] و فيه قال ٧ مشيرا الى كلالة الأبوين فهم الذين يزادون و ينقصون، بتقريب ان المستفاد من كلامه ٧ حصر الزيادة و النقيصة في الكلالة الابي فلا ازدياد في غيرها.
و الجواب ان التقابل في الرواية بين الاخوة الأبويني أو الأبي و بين الاخوة الامي فهو ٧ اثبت الزيادة و النقيصة للطائفة الأولى و نفي عن الطائفة الثانية و لا يرتبط كلامه ٧ بالمقام كما هو ظاهر لمن يكون له أدنى تأمل، و منها الاستدلال بما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أمير المؤمنين ٧ يقول: اذا كان وارث ممن له فريضة فهو أحق بالمال [٢] بتقريب انّ المستفاد من الرواية انه لو اجتمع من له الفرض مع غيره فالمال لمن له الفرض و في المقام حيث انّ الاخت لها الفرض دون الجد الامي لا بد من الالتزام بانتقال جميع المال اليها غاية الامر بمقدار الثلث قام الدليل و نرفع اليد بمقدار دل عليه الدليل و الباقي للأخت على القاعدة.
و يرد على الاستدلال أولا ان الاب يرث مع وجود الام و لا فرض له و لها الفرض و أيضا يرث مع وجود الزوج أو الزوجة و ان لكل منهما الفرض و لا فرض له في فرض عدم الولد و الاولاد يرثون ذكورا و اناثا مع الاب و الام و الزوج و الزوجة و لكل واحد منهم الفرض و الاولاد لا فرض سهم الى غيرها من الموارد الكثيرة مما خرقت هذه القاعدة المدعاة و ثانيا ان الجد الامي أما بعد من ذوي
[١] لاحظ ص ٩٨.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب موجبات الارث، الحديث ٢.