الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٧ - الثاني القتل
و لا فرق في ارث الزوجين من الدية بين كونها عوض الخطأ و شبه العمد أو عوض القصاص على الظاهر فلو صالحوا القصاص بالدية أو تراضوا بها مع القاتل من غير صلح ورث منها الزوجان (١) سواء كان الصلح أو التراضي على مقدار الدية الشرعية أو على الأقل أو الأكثر (٢).
(١) لصدق العنوان و الميزان الكلي ترتب الحكم على الموضوع كيف اتفق.
(٢) الصلح لو وقع على نفس الدّية أو على أقلّ منها فما افاده (قدّس سرّه) متين إذ على الأول يكون المصالح عليه الدية و على الثاني قد اغمض عن مقدار منها فيترتب الحكم على الباقي و أما لو صولح على اكثر منها فهذا لا يتصور الّا بان يصالح ان تسقط الدية و يثبت شيء آخر على القاتل و الا لا يعقل ان تصيير الدية أكثر من المقدار المقرر شرعا الّا بالتشريع و عليه بدل الدية لا يكون دية فلا وجه لإرث الزوجة أو الزوج منه و مما ذكر يعلم الاشكال فيما لو كان التصالح على غير الجنس فان غير الجنس لا يكون مصداقا للدية بل بدل منها و بعبارة واضحة ولي الدم له أن يأخذ بدل القصاص الدية المقررة في الشرع لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه الا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية فان رضوا بالدية و احبّ ذلك القاتل فالدية ... الحديث [١] فالولي له أن يعفو عن الكل و عن البعض فلو صالح الدية الكلية بما يساويها في الخارج أو بأقل منها يصح و يكون البدل دية و تورث و اما لو صالح بالاكثر أو بغير الجنس فلا يصدق عنوان الدية على العوض إذ العوض بدل الدية لا نفسها فلا وجه لترتب حكم الارث فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٣.